لوبلان عقد اجتماعاً ’’بنّاءً‘‘ مع لوتنيك حول الرسوم الجمركية

التقى الوزير الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك اليوم في واشنطن. وجاء هذا اللقاء في الوقت الذي تسعى فيه أوتاوا إلى جعل واشنطن تخفّف الرسوم الجمركية التي فرضتها على قطاعات اقتصادية كندية رئيسية.

 

ووصف مكتب لوبلان الاجتماع، الذي حضرته أيضاً سفيرة كندا لدى الولايات المتحدة كيرستن هيلمان، بأنه طويل وبنّاء ، وعُقد هذا الاجتماع بعد أن أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الجمعة الماضي أنّ أوتاوا ستلغي الرسوم الجمركية الانتقامية على عدد من المنتجات الأميركية لتتوافق مع الإعفاءات الجمركية الأميركية على السلع المشمولة باتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM).

 

وكانت كندا قد فرضت في آذار (مارس) الماضي رسوماً جمركية بنسبة 25% على قائمة طويلة من السلع الأميركية، من ضمنها البرتقال والمشروبات الكحولية والملابس والأحذية والدراجات النارية ومستحضرات التجميل، ردّاً على الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من كندا. وسيدخل قرار أوتاوا إعفاء الواردات الأميركية المشمولة باتفاقية التجارة الحرة حيز التنفيذ في الأول من أيلول (سبتمبر).

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (أرشيف).

وقال لوبلان إنّ الرسوم الجمركية المضادة التي فرضتها كندا كانت نقطة خلاف مهمة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خضم المفاوضات حول اتفاقية اقتصادية وأمنية جديدة ، وستظلّ الرسوم الجمركية المضادة التي فرضتها كندا على الصلب والألومنيوم والسيارات سارية.

 

وبشكل عام تتوافق الرسوم الجمركية الكندية على السيارات مع تلك التي تفرضها الولايات المتحدة. لكنّ الرسوم الجمركية المضادة التي تفرضها كندا على الصلب والألومنيوم ظلت عند مستوى 25%، على الرغم من مضاعفتها من قبل الولايات المتحدة إلى 50% في حزيران (يونيو).

 

وقال لوبلان إنّ الهدف من المحادثات مع الولايات المتحدة هو التوصل إلى اتفاق ثنائي يخفف الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية القطاعية التي فرضها ترامب على صناعات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات قبل المراجعة المرتقبة العام المقبل لاتفاقية التجارة الحرة بين دول أميركا الشمالية الثلاث.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن في 6 أيار (مايو) 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن في 6 أيار (مايو) 2025.

ورفع ترامب الرسوم الجمركية على الواردات من كندا إلى 35% ابتداءً من الأول من آب (أغسطس)، عازياً قراره إلى الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا وإلى استمرار تدفق مخدّر الفنتانيل من كندا إلى الولايات المتحدة، وفقاً له.

 

ولا تُطبَّق الرسوم الجديدة على السلع المتوافقة مع اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك ، وبالنسبة للفنتانيل، تفيد إحصائيات السلطات الأميركية بأنّ الكميات المضبوطة منه على الحدود مع كندا ضئيلة جداً.

 

من جهته كرّر كارني القول اليوم من لاتفيا، التي يزورها ضمن جولة أوروبية، إنّ 85% من البضائع الكندية لا تزال معفاة من الرسوم الجمركية الأميركية وإنّ تركيز أوتاوا ينصب على المجالات الرئيسية التي تتضرر من الرسوم الجمركية المنفصلة التي فرضها ترامب، على الصلب والألومنيوم والسيارات والنحاس والخشب.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …