كارني لا يستبعد إرسال جنود كنديين إلى أوكرانيا إذا ما حلّ السلام

لم يستبعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم، خلال زيارة مفاجئة إلى كييف، إرسال قوات كندية إلى أوكرانيا كجزء من ضمانة أمنية في مواجهة تهديدات روسية محتمَلة إذا ما تمّ التوصل إلى اتفاق سلام.

 

وأدلى كارني بهذه التصريح في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب اجتماع ثنائي بينهما ، وعندما سُئل عن نوع الضمانات الأمنية التي يمكن أن تقدّمها كندا لأوكرانيا، قال كارني إنّ الجيش الأوكراني يجب أن يحظى بالدعم ، لكنّ الأمر يتطلب أكثر من ذلك حسب كارني. ’’لا أستبعد تواجد قوات (كندية)‘‘، قال رئيس الحكومة الليبرالية.

 

وقال كارني إنّ كندا لا تعتقد أنه من ’’الواقعي‘‘ أن يكون الجيش الأوكراني وحده كافياً لضمان الأمن. وأضاف أنّ ’’هذا الأمر يحتاج إلى دعم وتعزيز‘‘، مشيراً إلى أنّ كندا تتعاون مع حلفائها في ’’تحالف الراغبين‘‘ بشأن أشكال الحماية الأُُخرى التي يمكن تقديمها لأوكرانيا عن طريق البر والجو والبحر.

 

وتشارك كندا منذ أكثر من سنتيْن في محادثات تهدف لتوفير ضمانات لاتفاق سلام من أيّ نوع كان في أوكرانيا. وتحولت هذه المحادثات في الخريف الماضي إلى ’’تحالف الراغبين‘‘، وهو تحالف من الدول التي تسعى إلى المساهمة في الحفاظ على السلام في أوكرانيا، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إن بتمويل قوة حفظ سلام هناك أو بتزويد قوة من هذا النوع بالأفراد ، ويضم التحالف معظم الدول الأوروبية بالإضافة إلى كندا واليابان وأستراليا.

وحلّ كارني في العاصمة الأوكرانية ضيفاً على زيلينسكي للمشاركة في الاحتفال بعيد استقلال أوكرانيا. وفي كلمة ألقاها خلال حفل أُقيم بالمناسبة، قال كارني إنّ أوكرانيا تمرّ بمرحلة حرجة من الحرب، وإنّ دعم المجتمع الدولي لها يجب أن يتكثف ، وتأتي زيارته في وقت تكثفت فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من عدم ظهور أيّ مؤشرات فورية على التوصل إلى اتفاق.

 

’’عندما يحل السلام… ستكون كندا موجودة‘‘، قال كارني في خطابه. ’’سنكون معكم لتعزيز السلام والأمن والازدهار لأوكرانيا بمجرد توقف القتل‘‘ ، وكان كارني قد غادر كندا في وقت مبكر من يوم أمس السبت في رحلة طويلة إلى أوروبا تشمل أيضاً محطات في بولندا وألمانيا ولاتفيا. وهو وصل إلى كييف بالقطار في وقت مبكر من اليوم الأحد برفقة وزير دفاعه ديفيد ماكغينتي. ولم يتمّ الإعلان مسبقاً عن هذه الزيارة إلى العاصمة الأوكرانية لأسباب أمنية.

وحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفع عملية السلام إلى الأمام خلال الشهر الحالي، فعقد قمّة حول أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 15 آب (أغسطس) في أنكوريج، عاصمة ولاية ألاسكا الأميركية، وبعد ثلاثة أيام استضاف زيلينسكي وقادةً أوروبيين آخرين في البيت الأبيض.

 

وأشاد كارني في خطابه اليوم بـ’’قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إحداث تحول وخلق فرص للسلام‘‘ ، لكن على الرغم من المحادثات التي نظمها ترامب، شنت موسكو سلسلة من الضربات الجوية المكثفة على أوكرانيا في وقت سابق من الأسبوع الحالي وواصلت الإصرار على أن تشارك في أيّ ضمانات أمنية لأوكرانيا. ورفض زيلينسكي أيّ مشاركة روسية من هذا القبيل.

 

وستعتمد الضمانات الأمنية لأوكرانيا على الولايات المتحدة إلى حد كبير. وقال ترامب في الأيام الأخيرة إنه لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض في أوكرانيا، لكنه أشار إلى أنّ واشنطن قد تقدّم دعماً جوياً واستخباراتياً في إطار أيّ ضمانات أمنية في اتفاق سلام هناك.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …