
تجاوز عدد الأميركيين الذين تقدّموا في النصف الأول من عام 2025 بطلب للحصول على اللجوء في كندا عددَ مواطنيهم الذين تقدّموا بطلب مماثل طيلة عام 2024، لا بل عددَهم في أيّ عام كامل منذ عام 2019، وفقاً للبيانات التي نشرتها اليوم لجنة الهجرة ووضع اللاجئ في كندا (CISR / IRB)، وهي محكمة إدارية مستقلة.
ونسبة طلبات اللجوء المقدَّمة من أميركيين من أصل إجماليّ الطلبات هي ضيئلة: 245 طلباً من أصل حوالي 55,000 طلب. كما أنّ قبول كندا لطلبات اللجوء من الولايات المتحدة هو منخفض تاريخياً وطالبو اللجوء من دول أُخرى الذين يدخلون إلى كندا برّاً قادمين من الولايات المتحدة يتمّ إعادتهم إليها بموجب اتفاق البلد الثالث الآمن. فالاتفاق ينصّ على أنه يجب على طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الحدود البرية للبلدين طلبُ الحماية في البلد الذي يكونون قد دخلوه أولاً بعد مغادرتهم بلد إقامتهم.
العام الماضي تقدّم 204 أشخاص بطلبات لجوء في كندا ذاكرين الولايات المتحدة كبلد اضطهادهم المزعوم. وارتفع أيضاً عدد طلبات اللجوء من الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى (2017 – 2021).
ولا تذكر البيانات أسباب تقديم الطلبات. لكنّ ثمانية محامين قالوا لوكالة ’’رويترز‘‘ للأنباء إنهم يتلقون المزيد من طلبات اللجوء من أميركيين متحولين جنسياً يرغبون في مغادرة بلادهم ، وتحدثت ’’رويترز‘‘ إلى امرأة متحولة جنسياً من ولاية أريزونا جاءت إلى كندا في نيسان (أبريل) لتقديم طلب، ومع امرأة جاءت لتقديم طلب نيابة عن ابنتها المتحولة جنسياً.

راية مثليي الجنس وسائر أفراد مجتمع الميم ترفرف أمام برج السلام على التلة البرلمانية في أوتاوا (أرشيف).
وقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمحكمة العليا الأميركية بتقليص حقوق المتحولين جنسياً، ما وضع قيوداً على من يمكنه الحصول على الرعاية الصحية التي تؤكد هويته الجنسية، ومن يمكنه الخدمة في القوات المسلحة، ومن يمكنه استخدام أيّ مرحاض، ومن يمكنه ممارسة بعض الرياضات.
وللحصول على اللجوء يجب على من يطلبه إقناع لجنة الهجرة ووضع اللاجئ في كندا بأنه لا يوجد مكان آمن له في الولايات المتحدة ، وأضافت اللجنة مؤخراً، إلى حزمة الوثائق الوطنية لديها التي تشرح بالتفصيل الأوضاع في مختلف البلدان، وثائقَ من منظمات حقوقية مثل ’’هيومن رايتس وُوتش‘‘ تدقق في معاملة الولايات المتحدة للمثليين جنسياً وسائر أفراد مجتمع الميم.
Up And Down Beirut