
فقدَ الاقتصاد الكندي حوالي 41.000 وظيفة في تموز (يوليو) وتحمّل العمّال الشباب والقطاع الخاص العبء الأكبر من هذه الخسائر، وفق ما جاء في تقرير صدر اليوم عن وكالة الإحصاء الكندية وهي وكالة فدرالية.
أمّا معدّل البطالة فظلّ مستقراً عند 6,9% إذ لم يتغيّر تقريباً عدد الباحثين عن عمل عمّا كان عليه في الشهر السابق، حزيران (يونيو) ، وفقدَ الاقتصاد 51.000 وظيفة بدوام كامل الشهر الماضي وقالت وكالة الإحصاء إنّ الجزء الأكبر من هذه الخسائر كان في القطاع الخاص.
وجاءت خسارة الوظائف في تموز (يوليو) بعد زيادة غير متوقعة بلغت 83.000 وظيفة في حزيران (يونيو) ، وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون زيادة طفيفة في الوظائف قبل صدور تقرير وكالة الإحصاء.

عامل في مصنع ألومنيوم في مدينة ألما في مقاطعة كيبيك (أرشيف).
وكتب دوغ بورتر، كبير خبراء الاقتصاد في ’’بنك مونتريال‘‘ (BMO)، أحد أكبر المصارف الكندية، في مذكرة إلى العملاء إنّ تقرير الوظائف لشهر تموز (يوليو) هو الأضعف في ثلاث سنوات ، وأشار بورتر إلى أنّ إجماليّ ساعات العمل انخفض بنسبة 0,2% في تموز (يوليو)، ما يشكّل بداية ضعيفة للاقتصاد الكندي في الربع الثالث من السنة.
’’هذا تقرير ضعيف بشكل لا لبس فيه… على الرغم من أنه يأتي في أعقاب تقرير قوي بشكل لا لبس فيه‘‘، كتب بورتر.
وتتواصل معاناة العمّال الشباب على وجه الخصوص في سوق العمل الصيفي الصعبة ، فالشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً فقدوا 34.000 وظيفة الشهر الماضي، وانخفض معدل التوظيف لهذه الفئة العمرية إلى 53,6%، وهو أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 1998 إذا ما استثنينا فترة جائحة كوفيد-19.

مقر وكالة الإحصاء الكندية في أوتاوا (أرشيف).
وجاء في تقرير وكالة الإحصاء اليوم أنّ معدلات التوظيف انخفضت في العديد من القطاعات في تموز (يوليو) ، وتصدّر قطاع المعلومات والثقافة والترفيه قائمة القطاعات التي شهدت خسائر في الوظائف الشهر الفائت، إذ فقد 29.000 وظيفة، تلاه قطاع البناء الذي فقد 22.000 وظيفة.
ومقابل هذه الخسائر سُجِّلت زيادة قدرها 26.000 وظيفة في قطاع النقل والتخزين هي الزيادة الأولى في الوظائف في هذا القطاع منذ كانون الثاني (يناير) ، وتتأثر أجزاء من هذا القطاع بالطلب الأميركي على الصادرات وتواجه اضطرابات بسبب حملة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة.
وسجّل قطاع التصنيع، وهو قطاع آخر يتأثّر بالرسوم الجمركية، زيادةً طفيفة في الوظائف للشهر الثاني على التوالي، مضيفاً 5.300 وظيفة في تموز (يوليو). لكن على أساس سنوي، لا يزال عدد الوظائف في هذا القطاع متراجعاً بمقدار 9.400 وظيفة.

اثنان من عمال قطاع النفط في مقاطعة ألبرتا في غرب كندا (أرشيف).
وكان معدّل البطالة في مقاطعات كندا العشر في تموز (يوليو) 2025، من شرق البلاد إلى غربها، كما يلي (معدّل البطالة في حزيران/يونيو 2025 مذكور بين هلاليْن): نيوفاوندلاند ولابرادور 10,5% (9,9%)، نوفا سكوشا 7,0% (6,7%)، جزيرة الأمير إدوارد 8,8% (8,6%)، نيو/نوفو برونزويك 7,5% (7,3%)، كيبيك 5,5% (6,3%)، أونتاريو 7,9% (7,8%)، مانيتوبا 5,5% (5,5%)، ساسكاتشِوان 5,0% (4,9%)، ألبرتا 7,8% (6,8%)، وبريتيش كولومبيا 5,9% (5,6%).
وعلى صعيد الأجور، ارتفع معدل الأجر في الساعة في كندا في تموز (يوليو) الفائت بنسبة 3,3% على أساس سنوي، ما مقداره 1,17 دولار، ليبلغ 36,16 دولاراً، بعد ارتفاعه بنسبة 3,2% على أساس سنوي في حزيران (يونيو).
Up And Down Beirut