مشروع قانون جديد لتكريس شهر للتراث العربي في كندا

قدّم السيناتور محمّد الزيبق في بداية الشهر الجاري مشروع القانون S-227 الذي يكرّس أبريل/نيسان شهراً للتراث العربي في كندا.

 

وليس هذا أوّل مشروع قانون يخصّص شهراً للتراث العربي. ففي فبراير/شباط 2022، قام النائب الفيدرالي الليبرالي ديفيد ماكغينتي الممثل لدائرة أوتاوا الجنوبية بتقديم مشروع القانونC-232 الذي ينصّ على الأمر نفسه ، لكنّ هذا المشروع سقط مع حلّ البرلمان الكندي في مارس/آذار الماضي وإجراء الانتخابات الفدرالية التي أسفرت عن حكومة أقلية ليبرالية.

 

وعند تقديمه للمشروع، أكّد السيناتور الزيبق على أهميته لثلاثة أسباب رئيسية: فهو يُقرّ بمساهمات الكنديين من أصل عربي في المجتمع الكندي، ويُسهم في مواءمة كندا مع حركة عالمية للاعتراف بالمساهمات العربية، ويُعمّق فهم الكنديين للقيمة التي يُضيفها هذا المجتمع ، وُوصف العرب بأنهم ’’شعب سامي، تجمعهم روابط لغوية وعرقية وتاريخية مع مجموعات أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا.‘‘

مصطلح ’عربي‘ مصطلح واسع، يشمل شعوب العالم العربي الذين يتحدثون العربية كلغة أولى، والذين يتشاركون شعورًا بالانتماء إلى الثقافة والتراث والتاريخ العربي.

 
                                      نقلا عن السيناتور محمد الزيبق
 

 

ويُشكّل العالم العربي منطقة متنوعة تضم 22 ولاية، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 450 مليون نسمة ، وأشار إلى ’’أن العرب ليسوا جميعاً مسلمين، وليس كل المسلمين عرباً‘‘.

 

في كندا، يبلغ عدد أفراد الجالية العربية الكندية حوالي 1,1 مليون نسمة، وهم متنوعون دينياً وعرقياً وجغرافياً. وقال السيناتور إنّ ’’الكنديين من أصل عربي يفخرون بالحضارة العربية وإسهاماتها التاريخية، بما في ذلك الحفاظ على المعارف اليونانية وتطويرها ونقلها إلى أوروبا خلال عصر النهضة. كما قدموا مساهمات كبيرة لكندا في مجالات متنوعة مثل الأعمال والفنون والطب والتكنولوجيا والتعليم والرياضة والسياسة.‘‘

 

وأعطى السيناتور العديد من الأمثلة على هذه المساهمات، مثل ذلك سليم راسي (مؤسس دولاراما)، والمغني بول أنكا (من أصل سوري)، ورئيس وزراء جزيرة الأمير إدوارد السابق جو غيز، والسيناتور بيير دي باني، أول فلسطيني يُنتخب لعضوية مجلس العموم.

 

كما ذكر حلوي حمدون، الذي لعب دوراً رئيسياً في بناء أول مسجد في كندا في إدمونتون ، وفي الآونة الأخيرة، تُجسد شخصيات مثل محمد لاشمي (رئيس جامعة متروبوليتان في تورنتو)، وهدى المراغي (أول عميدة لكلية الهندسة في كندا)، وممدوح شكري (الرئيس السابق لجامعة يورك) المساهمات المستمرة لهذا المجتمع.

 

وأشار السيناتور الزيبق إلى أن الجالية العربية الكندية من أصغر وأسرع الفئات نمواً في البلاد، حيث تقل أعمار أكثر من نصف أعضائها عن 35 عاماً ، ويعتقد أن طاقتهم وإبداعهم سيكونان أساسيين لمستقبل كندا.

سيعزز شهر التراث العربي الروابط بين كندا والعالم العربي، ويعزز التجارة والاستثمار والشراكات.

                          نقلا عن السيناتور محمد الزيبق

 

 

وأعرب السيناتور، ذو الأصول السورية، عن الأهمية الشخصية لهذا التكريم، مشيراً إلى أن التراث العربي غالباً ما يُقلل من شأنه أو يُساء فهمه ، ويأمل أن يساعد هذا الاحتفال الكنديين من أصل عربي على الشعور بالاندماج الكامل وتحقيق إمكاناتهم ، كما أعرب عن أمله في أن يُسهم هذا الشهر في فهم أفضل للتحديات التي تواجه الجالية العربية في كندا، وزيادة الوعي بالمعاناة في مناطق مثل العراق ولبنان وفلسطين وليبيا والسودان واليمن ، وبالنسبة له، فإن شهر التراث العربي ليس مجرد احتفال؛ فهو يُشيد بالقيم الكندية المتمثلة في الشمول والتنوع والإنصاف والوحدة.

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …