أطباء كنديون خدموا في غزة يطالبون أوتاوا بإجراءات ضدّ إسرائيل

يحثّ أطباء كنديون عالجوا جرحى فلسطينيين في قطاع غزة الحكومةَ الكندية على وقف كافة أشكال التجارة العسكرية مع إسرائيل.

 

ويقول هؤلاء الأطباء إنّ القيود الحالية التي تفرضها كندا على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل ليست كافية ويزعمون أنّ شركاتٍ كندية لا تزال تصنع مكونات عسكرية يتمّ استخدامها في القطاع الفلسطيني.

 

وتقول الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) اليساري التوجه للشؤون الخارجية، النائبة هيذر ماكفرسون، التي دفعت باتجاه فرض القيود الحالية التي بدأت كندا تطبيقها أوائل عام 2024، إنّ رئيس الوزراء مارك كارني لم يغيّر نهج الحكومة الكندية تجاه إسرائيل بشكل كبير.

 

وكان كارني ونظيره البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد هدّدوا مطلع الأسبوع الفائت باتخاذ ’’إجراءات ملموسة‘‘ بحقّ إسرائيل إذا لم توقف هجومها العسكري على قطاع غزة وتسمح بدخول المساعدات الإنسانية إليه.

 

من جهتها، تصرّ إسرائيل منذ أشهر على أنّ عملياتها العسكرية في قطاع غزة تهدف إلى وقف التهديد الذي تشكله لها حركة حماس المسيطرة على القطاع. لكنّ الحكومة الإسرائيلية تواجه موجة من الإدانات الدولية بسبب ارتفاع عدد القتلى المدنيين في القطاع والقيود التي تفرضها على المساعدات التي تسمح بإدخالها إليه، ومن ضمنها الغذاء والإمدادات الطبية.

 

وتقول جرّاحة العظام الكندية الدكتورة ديردري نونان إنها شاهدت العديد من المرضى الذين يعانون إصابات مروّعة خلال زياراتها الخمس إلى قطاع غزة، بما في ذلك إصابات تتوافق مع غاراتٍ لطائراتٍ بدون طيار وقعت أثناء وقفٍ لإطلاق النار  ’’كجرّاحة، لا يمكنني علاج إبادة جماعية. وكأطباء، لا يمكننا إيقاف مجاعة. لذا، نحن نطالب الحكومة الكندية باتخاذ إجراءات ذات مغزى‘‘، قالت نونان، وهي من مقاطعة ساسكاتشِوان في غرب البلاد، اليوم خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان في أوتاوا.

 

وطلبت وكالة الصحافة الكندية من وزارة الشؤون العالمية الكندية التعليق، ولم تكن حصلت على ردّ عند نشرها الخبر ، من جهته، كرّر اليوم حزبُ الكتلة الكيبيكية مطالبته بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين، مجادلاً بأنه الإجراء الوحيد الذي من شأنه أن يجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحترم القانون الدولي.

 

والكتلة الكيبيكية بزعامة النائب إيف فرانسوا بلانشيه هي ثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم الجديد المنتخَب في 28 نيسان (أبريل) الفائت ، كما دعا ’’مجلس الشؤون العامة للمسلمين الكنديين‘‘ (CMPAC) وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة في الحكومة الفدرالية إلى إصلاح العيوب في برنامج يهدف إلى إعادة توطين ما يصل إلى 5.000 شخص من الفارين من الحرب في قطاع غزة ولديهم روابط عائلية مع كندا.

 

وتقول هذه المنظمة الكندية غير الحكومية إنّ 41 شخصاً فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة من خلال البرنامج المذكور الذي أطلقته الحكومة الكندية في كانون الثاني (يناير) 2024 ، وتضيف أنّ الفلسطينيين الذين تمكنوا من الفرار من غزة بمفردهم يقبعون حالياً في أماكن مثل القاهرة.

 

يُذكر أنّ وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة قالت في كانون الثاني (يناير) 2025 إنّ 645 شخصاً وصلوا إلى كندا عن طريق هذا البرنامج، بمن فيهم أولئك الذين خرجوا من القطاع بطرقهم الخاصة. وطُلب من الوزارة تقديم بيانات محدَّثة عن عدد المستفيدين من البرنامج.

 

نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية

شاهد أيضاً

مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان

وقّعت كندا واليابان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة …