
علّق زعيم حزب المحافظين الكندي، بيار بواليافر، على خطاب العرش، فاتهم حكومة مارك كارني الليبرالية بـ’’نسخ ولصق‘‘ الأفكار التي قدّمها هو خلال الحملة الانتخابية لكن دون تقديم خطط لتنفيذها.
وقال بواليافر في مؤتمر صحفي إنّ خطاب العرش، الذي قرأه الملك تشارلز الثالث اليوم أمام البرلمان الكندي، كان مليئاً بالـ’’شعارات‘‘ وخفيفاً بالتفاصيل، في حين أنّ كارني ’’قدّم نفسه (للكنديين) كرجل يملك خطة‘‘ ، ’’تناول أحد الشعارات السيطرة على الإنفاق الحكومي، لكن لم يكن هناك مدّخرات محدّدة لتقليص تكاليف الحكومة الليبرالية التي تعاني من السمنة المفرطة‘‘، قال بواليافر الذي يشكّل حزبه المعارضة الرسمية في مجلس العموم الجديد.
’’سمعنا وعوداً عن بناء أشياء، لكن لم يكن هناك ذكر للنفط والغاز وخطوط الأنابيب‘‘، أضاف بواليافر. وقال بواليافر إنّ المحافظين سيضغطون على الحكومة ’’لدفع أفكار جيدة قُدماً وتشجيع مارك كارني على طرح ميزانية (…) لحماية اقتصادنا من التضخم والاعتماد المفرط على الولايات المتحدة‘‘.
لكأنه خطاب عرشٍ للمحافظين، حسب الحزب الديمقراطي الجديد
من جهته، قال الزعيم المؤقت للحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) اليساري التوجه، دون ديفيز، إنّ خطاب العرش لم يكن ’’متمحوراً حول العمال‘‘ ، وأشار إلى أنّ عبارتيْ ’’رعاية صحية‘‘ و’’إسكان السكان الأصليين‘‘ كانتا غائبتيْن منه، وكذلك أيّ ذكر لحماية العمال المتضررين من الرسوم الجمركية الأميركية.
’’لفت انتباهي أيضاً أنه، إلى حدّ ما، أشبه بنسخة مخففة من خطاب عرشٍ للمحافظين‘‘، قال ديفيز لاحقاً للصحفيين، مضيفاً أنّ العديد من النقاط الواردة في الخطاب ’’كان من السهل أن تكتبها حكومة محافظين‘‘.
ويشكّل خطاب العرش برنامج عمل الحكومة ويحدد أولوياتها للدورة التشريعية الجديدة، ويلقيه في العادة حاكم كندا العام، ممثلُ التاج. لكنّ رئيس الوزراء الليبرالي طلب من عاهلِ المملكة المتحدة، الذي هو أيضاً عاهل كندا ورئيس الدولة فيها بموجب الدستور الكندي، أن يقرأ الخطاب ، يُذكر أنّ الحزب الليبرالي الكندي بقيادة كارني فاز بحكومة أقلية في انتخابات 28 نيسان (أبريل) الفائت، حاصداً، وفق آخر حصيلة رسمية، 169 مقعداً في مجلس العموم، من أصل 343 مقعداً يتكوّن منها المجلس الجديد، أي أنه كان بحاجة إلى ثلاثة مقاعد للحصول على حكومة أغلبية ، والتصويت على خطاب العرش هو بمثابة تصويت على الثقة، ما يعني أنّ عدم حصول الخطاب على دعم أكثرية أعضاء مجلس العموم يؤدي إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات فدرالية عامة جديدة.
نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية
Up And Down Beirut