أعلن اليوم زعماء أحزاب المعارضة في مجلس العموم المنحلّ عن التزاماتهم وأفكارهم لمواجهة رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما كان زعيم الحزب الليبرالي الكندي مارك كارني يرتدي قبعة رئيس الحكومة، وإن كانت منصرفة، غداة إعلان الرئيس الأميركي عن رسومه الجمركية المتبادلة.
وفي هذا اليوم الثاني عشر من الحملة الانتخابية، الذي تزامن مع بدء فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة والذي شهد إعلان رئيس الحكومة الليبرالية المنصرفة في أوتاوا رسوماً مضادة، بنسبة 25% أيضاً، على السيارات الأميركية، تعهد زعيم حزب المحافظين بيار بواليافر بإلغاء ضريبة السلع والخدمات الفدرالية (TPS / GST) عن جميع السيارات الجديدة المصنوعة في كندا طالما بقيت رسوم ترامب على السيارات سارية.
وأشار حزب المحافظين، الذي شكّل المعارضة الرسمية في مجلس العموم الأخير كما في المجلسيْن السابقيْن، إلى أنّ إجراءً من هذا النوع يتيح للمستهلك الكندي توفير 2.500 دولار على سيارة سعرها 50.000 دولار ، وقال بواليافر إنّ هذا الإجراء هو أيضاً وسيلة ’’لحماية الوظائف هنا في كندا‘‘.
’’لا أعتبر الأميركيين شريكاً تجارياً موثوقاً به في الوقت الحالي‘‘، أضاف بواليافر، ’’لقد اختار رئيسهم خيانة أفضل صديق لأميركا وأقرب حليف لها‘‘.
’’ويحزنني أن أقول ذلك لأني أُحبّ الأميركيين، لكن لا يمكن إنكار أنّ هناك الآن رئيساً يخون الكنديين باستمرار ويُظهر أنه لا يمكن الوثوق به للتعامل معه‘‘.
من جهته، تعهّد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) جاغميت سينغ، في حال وصول حزبه اليساري التوجه إلى سدة الحكم، بإصدار ’’سندات النصر‘‘ المعفاة من الضرائب لمساعدة الحكومة الفدرالية على جمع الأموال بهدف دعم الاقتصاد الوطني في وجه رسوم ترامب الجمركية، على غرار السندات التي صدرت خلال الحربيْن العالميتيْن لتمويل المجهود الحربي.
وقال سينغ إنّ الكنديين ’’يلتحفون العلم (الكندي)‘‘ ويبحثون عن طرق للقيام بدورهم. وأشار إلى أنّ بمقدور ’’سندات النصر‘‘ أن تعزز الاقتصاد، حيث يتمّ تخصيص كلّ دولار يتم جمعه بموجبها لمشاريع البنى التحتية العامة ، زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، طالب من جهته بصوت كيبيكي في الوفد الكندي الذي سيجري مفاوضات مع إدارة ترامب بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة.
وتطالب الكتلة الكيبيكية بممثلين عن كيبيك يتمتعون بحق النقض في وفد من هذا النوع، على أن يتمّ اختيارهم من قبل حكومة فرانسوا لوغو في مقاطعة كيبيك التي تقدّمت أيضاً بطلب مماثل ، ويختار الكنديون ممثليهم الـ343 في مجلس العموم في 28 نيسان (أبريل) الجاري.
نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية