تضاعفت مبيعات شركة ’’فلاغز‘‘ (Flags Unlimited) الكندية لصناعة الأعلام مرّتيْن عن العام السابق، وفق ما قاله مالكو الشركة، في وقت تغذّي فيه التوترات مع الولايات المتحدة المجاورة موجة من الشعور الوطني في كندا ، وتسبق هذه الزيادة في المبيعات العيد السنوي الـ60 للعلم الكندي، المصادف يوم غد السبت 15 شباط (فبراير). ففي اليوم المذكور من عام 1965 رُفع العلم الكندي الحالي، الذي تتوسطه ورقة القيقب، للمرة الأولى فوق مبنى البرلمان الفدرالي في أوتاوا.
مات سكيب، المالك المشارك لـ’’فلاغز‘‘ في مدينة باري الواقعة إلى الشمال من تورونتو، يعزو ارتفاع الطلب على الأعلام الكندية إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيادة الكندية ، الارتفاع في الطلب هو ’’استجابة مباشرة للمناخ السياسي، حيث يحتشد الكنديون خلف علمهم كرمز للوحدة‘‘، قال سكيب.
وتفكّر الشركة، التي تنتج أكثر من 500.000 علم كندي سنوياً، في إمكانية توفير نوبات عمل إضافية في منشآتها، وأيضاً كميات إضافية من المواد، لكي تتمكن من تلبية الطلب المتزايد على الأعلام، وفق سكيب ، وتقوم ’’فلاغز‘‘ بتصنيع الأعلام وتجميعها في منشآتها في أونتاريو، وإن كانت تستورد بعض المواد من الخارج.

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد مرتدياً قبعة بيسبول مكتوب عليها بالإنكليزية ’’كندا ليست للبيع‘‘، رداً على دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجعل كندا الولاية الـ51 في بلاده.
وهذا الأسبوع دعا رؤساء الحكومة الكندية الخمسة السابقون الذين لا يزالون على قيد الحياة المواطنين في رسالة مفتوحة إلى إبراز العلم الوطني (نافذة جديدة) نهاية هذا الأسبوع تعبيراً عن هذه الوحدة وعن فخرهم الوطني. والخمسة هم جو كلارك وكيم كامبيل وجان كريتيان وبول مارتان وستيفن هاربر.
يُشار إلى أنّ كنديين كثراً ألغوا رحلاتهم إلى الولايات المتحدة، أو قاطعوا المشروبات الكحولية الأميركية ومنتجات أميركية أُخرى، والبعض أطلق حتى صيحات الاستهجان عند إذاعة النشيد الوطني الأميركي في المباريات الرياضية التي تشارك فيها فرق أميركية، وذلك رداً على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على كافة الواردات الكندية إلى بلاده وعلى دعواته المتكررة إلى جعل كندا الولاية الـ51 في دولة الولايات المتحدة الأميركية.
يُذكر أنّ ترامب وقّع في الأول من شباط (فبراير) الجاري أمراً تنفيذياً فرض بموجبه رسوماً جمركية بنسبة 25% على كافة المنتجات الكندية والمكسيكية، ما عدا قطاع الطاقة الكندي الذي استهدفه برسوم نسبتها 10%، ابتداءً من 4 شباط (فبراير). ثمّ أرجأ تطبيق هذه الرسوم حتى 4 آذار (مارس) المقبل على أقرب تقدير استجابةً منه لالتزامات من كندا والمكسيك بتعزيز الأمن على الحدود المشتركة لكلّ منهما مع الولايات المتحدة.
وقبل أربعة أيام وقّع ترامب أوامر تنفيذية فرض بموجبها رسوماً جمركية بنسبة 25% على كافة واردات الصلب والألومنيوم إلى الولايات المتحدة، بما فيها المنتجات الكندية، ابتداءً من 12 آذار (مارس) المقبل.
رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو كرّر، في مؤتمر صحفي في بروكسل قبل يوميْن، القول إنه ’’من غير الوارد على الإطلاق أن تصبح كندا الولاية الـ51‘‘، وسبق لترودو أن قال في تورونتو يوم الجمعة الفائت، أمام نحو 200 من قادة الأعمال والنقابات في كندا، إنّ ترامب لا يمزح عندما يقول إنه يرغب في جعل كندا ’’الولاية الـ51‘‘، مشيراً إلى أنّ رغبة ترامب في ابتلاع كندا متصلة بغناها بالمعادن الحرجة. وكان ترودو يجيب على سؤال من أحد الحضور بعد أن تمّ إخراج الصحفيين من القاعة.
مايك ألِن، الذي يعمل في صناعة قطع غيار السيارات، اشترى علماً كندياً من متجر لـ’’فلاغز‘‘ يوم الأربعاء ، قال ألِن إنه يعارض الرسوم الجمركية الأميركية بسبب مخاوفه من تأثيرها المباشر على وظيفته ، وصناعة السيارات في أميركا الشمالية متكاملة إلى حد كبير، وقد حذّرت شركاتها من أنّ الرسوم الجمركية سترفع التكاليف أيضاً على الأميركيين ، ’’نحن لسنا العدو (بالنسبة للأميركيين). من الصعب أن نفهم لماذا نتعرض للهجوم‘‘، قال ألِن مستهجناً تهديدات ترامب المتواصلة.
المصدر: راديو كندا الدولي