ألمحت وزيرة التجارة الداخلية في الحكومة الفدرالية إلى أنّ الحواجز التجارية بين مختلف المقاطعات والأقاليم الكندية قد تسقط في غضون شهر نتيجةً لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات الكندية إلى بلاده.
’’نحرز تقدماً مذهلاً وسريعاً مع كافة المقاطعات والأقاليم‘‘، قالت أنيتا أناند اليوم على هامش إعلان في مرفأ هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا الأطلسية.
وترى أناند أنّ تهديدات ترامب أضفت إحساساً بالإلحاح على قضية التجارة الحرة بين مختلف مقاطعات كندا العشر وأقاليمها الثلاثة وبشكل غير مسبوق.
’’نحن في لحظة محورية من تاريخ بلادنا وفي مستقبل الاقتصاد الكندي‘‘، قالت أناند التي تشغل أيضاً منصب وزيرة النقل في حكومة جوستان ترودو الليبرالية.
يُشار إلى أنّ ترامب علّق يوم الاثنين، لمدة 30 يوماً، الرسوم الجمركية التي كان قد وقعّ أمراً تنفيذياً بتطبيقها ابتداءً من يوم أمس الثلاثاء. والرسوم هي بنسبة 25% على كافة الواردات من كندا، ما عدا الطاقية منها التي استهدفها الرئيس الأميركي بنسبة 10%.
وسبق لأناند أن قالت إنّ إزالة الحواجز الحالية يمكن أن تؤدّي إلى خفض أسعار السلع بنسبة تصل إلى 15%، وتعزيز الإنتاجية بنسبة تصل إلى 7%، وإضافة ما يصل إلى 200 مليار دولار إلى الاقتصاد الكندي ، و يُشار إلى أنه في عام 1995 اتفقت حكومات المقاطعات والأقاليم والحكومة الفدرالية بصورة رسمية على إزالة العوائق التي تعترض التجارة بين مختلف الولايات القضائية في كندا.
وتشمل هذه العوائق أموراً مثل القيود الشديدة المفروضة على بيع المشروبات الكحولية، وقيوداً تقنية مثل معايير وزن المركبات، وحواجز تنظيمية مثل متطلبات الترخيص والإجراءات الإدارية ، وعام 2017 استُبدلت اتفاقية التجارة الداخلية (ACI / AIT) باتفاقية التجارة الحرة الكندية (ALEC / CFTA) التي ألزمت الأطراف مجدداً ببذل المزيد من الجهود للحد من البيروقراطية.
وعلى الرغم من هذه الاتفاقيات، وغيرها من التي تمّ التفاوض بشأنها بين بعض المقاطعات، لا تزال هناك قواعد ولوائح تنظيمية ومعايير تعيق حرية حركة السلع والخدمات بين مقاطعة وأُخرى.
المصدر: راديو كندا الدولي