توفي الآغا خان الرابع، الأمير شاه كريم الحسيني، الزعيم الروحي لحوالي 15 مليوناً من المسلمين الإسماعيليين النزاريين حول العالم، في العاصمة البرتغالية لشبونة.
’’توفي صاحب السمو الأمير كريم الحسيني، الآغا خان الرابع، الإمام الوراثي التاسع والأربعون للمسلمين الشيعة الإسماعيليين والسليل المباشر للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، بسلام في لشبونة في 4 شباط (فبراير) 2025، عن عمر يناهز 88 عاماً، محاطاً بأسرته‘‘، قالت مؤسسته، ’’شبكة الآغا خان للتنمية‘‘ (AKDN)، في بيان على منصة ’’إكس‘‘ للتواصل ، وأضافت المؤسسة أنه ’’سيتم الإعلان عن خليفته المعيَّن لاحقاً‘‘.
وكان الآغا خان الرابع يدير هذه الشبكة التي قام هو بتأسيسها والتي يعمل فيها حالياً 96.000 موظف حول العالم ، وتخصص الشبكة حوالي مليار دولار أميركي سنوياً لأنشطة تنموية غير ربحية: مكافحة الفقر، والتعليم، والتدريب، والرعاية الصحية، والتخطيط الحضري وتطوير البنى التحتية، وسواها من الأنشطة التنموية الإنسانية.
وكان الآغا خان الرابع مواطناً بريطانياً، وكان يحمل أيضاً الجنسية البرتغالية ، ومنحته كندا جنسيتها الفخرية، وهو امتياز نادر، عام 2009 لدوره الريادي في التنمية والتسامح حول العالم ،
وتضمّ تورونتو، كبرى مدن كندا، متحفاً للفنون الإسلامية يحمل اسمه (Aga Khan Museum).

لقطة من داخل متحف الآغا خان للفنون الإسلامية في تورونتو (أرشيف).
وتوطدت علاقة الآغا خان الرابع بكندا عندما استقبلت في عهد رئيس الحكومة بيار إليوت ترودو، والد رئيس الحكومة الحالية جوستان ترودو، آلاف اللاجئين الإسماعيليين الذين طُردوا على نحو مفاجئ من أوغندا في عام 1972.
وبعد عقود من الزمن، تسببت الصداقة التي تربط عائلة ترودو بالآغا خان الرابع بفضيحة نفقات لرئيس الحكومة جوستان ترودو على خلفية تمضيته وعائلته إجازة الميلاد عام 2016 في جزيرة في منطقة البحر الكاريبي يملكها الزعيم الروحي للإسماعيليين. واعتذر ترودو عن تصرفه بعد أن وجدت هيئة الرقابة الأخلاقية الفدرالية أنه انتهك بعض أحكام قانون تضارب المصالح.
واليوم قدّم ترودو تعازيه بوفاة من كان يعتبره ’’كندياً فخرياً‘‘.
مصافحة أمام عدسة الكاميرا بين الآغا خان الرابع (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في 17 أيار (مايو) 2016 في العاصمة الفدرالية أوتاوا.
كان صاحب السمو الآغا خان زعيماً عالمياً عطوفاً بشكل غير عادي، ورجلاً ذا رؤية وإيمان وكرم لا يُصدَّق…
نقلا عن جوستان ترودو، رئيس الحكومة الكندية
’’سيفتقده الناس في جميع أنحاء العالم بعمق شديد، وبشكل خاص المجتمعُ الإسماعيلي الذي يشعر بالحزن هذه الليلة‘‘، تابع ترودو.
’’كما أنّي فقدتُ صديقاً عزيزاً جداً، صديقاً لوالدي وصديقاً لي، الليلة. لذا أنا حزين وسنتأمّل جميعاً في إرثه الاستثنائي في الأيام والأسابيع، بل وفي السنوات المقبلة‘‘، قال ترودو.
المصدر: راديو كندا الدولي