قالت وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، المرشحة لزعامة الحزب الليبرالي الكندي، إنها تعرف كيف تُجنّب كندا الرسوم العقابية على منتجاتها التي يهدّد بفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب: إخافة الأميركيين بما يكفي حتى تتخلّى واشنطن عن الفكرة ، وقالت فريلاند في بيان مكتوب إنه يتعين على كندا أن تنشر بصورة عاجلة قائمة تدابير انتقامية بقيمة إجمالية مقدارها 200 مليار دولار لردع ترامب عن فرض الرسوم بنسبة 25% التي يهدد بها كندا.
’’يستخدم ترامب حالة عدم اليقين لزعزعة استقرار الكنديين. يجب أن نفعل الشيء نفسه‘‘، قالت فريلاند في بيان إعلامي. ’’يجب على المصدّرين الأميركيين أن يقلقوا بشأن ما إذا كانت أعمالهم هي التي سنضربها‘‘ ، وأضافت فريلاند أنه يتعين على أوتاوا أن تباشر على الفور باستشارة القطاعات الصناعية وأن تضع معها خطة انتقامية مفصلة تستهدف الواردات الأميركية البارزة.
وتتمثل الفكرة في الضغط بما يكفي على مجموعات ضغط مرتبطة سياسياً في ولايات أميركية رئيسية، مثل مزارعي البرتقال في فلوريدا ومزارعي الألبان في ويسكونسن والمصنّعين في ميشيغان، لإقناعهم بدعوة ترامب للتخلي عن تهديده بفرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية.
’’يجب أن تكون قائمة مشاوراتنا أكبر من ردنا الانتقامي المخطط له‘‘، كتبت فريلاند، ’’ويجب أن يكون ردنا وفق مبدأ دولار مقابل دولار. ويجب أن يكون مستهدِفاً بدقة ومؤلماً‘‘.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقّعاً في 20 كانون الثاني (يناير) 2025 مجموعة من الأوامر التنفيذية في مكتبه في البيت الأبيض، في اليوم الأول من ولايته الرئاسية الجديدة.
وفريلاند، التي تقدّم نفسها في السباق الانتخابي على زعامة الليبراليين على أنها الأفضل لمواجهة ترامب، دعت أيضاً، في حال قام الرئيس الأميركي بتنفيذ تهديده بفرض الرسوم الجمركية، إلى إطلاق خطة ’’اشتروا منتجات كندية‘‘، مهددةً بذلك بحجب الشركات الأميركية عن المشتريات العامة الكندية، باستثناء ما يتعلق منها بقطاع الدفاع.
وكان ترامب قد أشار بعد ساعات من مراسم تنصيبه رئيساً في 20 كانون الثاني (يناير) الجاري إلى أنّ إدارته قد تمضي قُدماً في فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 25% على الواردات الكندية، وذلك ابتداءً من الأول من شباط (فبراير) المقبل ، وهو سبق له أن هدّد في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) بفرض رسوم جمركية بالنسبة المذكورة على كافة الواردات من كندا والمكسيك في اليوم الأول الذي يتسلّم فيه منصبَه، ما لم تعمل هاتان الدولتان على إيقاف العبور غير القانوني للأفراد والمخدِّرات، لا سيما الفنتانيل، إلى الولايات المتحدة.
رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو معلناً استقالته من منصبه أمام الصحفيين في 6 كانون الثاني (يناير) 2025 من أمام مقر إقامته الرسمي في ’’ريدو كوتيج‘‘ في أوتاوا.
وينتخب الحزب الليبرالي الكندي زعيماً جديداً له خلفاً لترودو في 9 آذار (مارس) المقبل. ويصبح المرشَّح الفائز رئيس حكومة كندا لحين إجراء انتخابات فدرالية عامة ، ويجب إجراء الانتخابات الفدرالية العامة المقبلة في موعد أقصاه تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. لكن من المرجّح إجراؤها في الربيع بدلاً من ذلك، فأحزاب المعارضة تعهدت بإسقاط حكومة الأقلية الليبرالية بحجب الثقة عنها ما أن يستأنف البرلمان أعماله.
وأنشطة البرلمان معلقة لغاية 24 آذار (مارس) المقبل. فبالتزامن مع إعلانه استقالته في 6 كانون الثاني (يناير)، طلب ترودو من حاكمة كندا العامة، ماري سايمون، تأجيل انعقاد البرلمان (prorogation) لغاية التاريخ المذكور، وهي وافقت على طلبه ، واستقالت فريلاند من منصبيْ نائبة رئيس الحكومة ووزيرة المالية في حكومة ترودو في 16 كانون الأول (ديسمبر) الفائت، بشكل فجائي وقبل ساعات فقط من موعد تقديمها البيان الاقتصادي الخريفي للحكومة. وساهمت استقالتها في دفع ترودو، الذي كان يتعرض لضغوط للتنحي، إلى الإعلان عن استقالته.
المصدر: راديو كندا الدولي