
حذر رئيس وزراء كندا مارك كارني أمس الخميس من أطراف تحاول تقسيم بلاده حتى تتمكن من “امتلاكنا”، وحث مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط على عدم البدء بعملية نحو الانفصال في استفتاء يوم الاثنين المقبل.
ولا يعد تصويت يوم الاثنين استفتاء مباشرا على الانفصال. وستقرر ألبرتا، التي تمتلك رابع أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، في هذا التصويت ما إذا كانت ستظل مقاطعة كندية أم ستوجه الحكومة إلى بدء الإجراءات القانونية تمهيدا لإجراء استفتاء مستقبلي بشأن الانفصال.
وقال كارني أمام تجمع من مؤيدي بقاء ألبرتا داخل الاتحاد الكندي في كالجاري: “لا يوجد توقيت أسوأ من الحالي لإجراء الاستفتاء، لقد أصبح العالم أكثر خطورة وانقساماً، وهناك جهات خارج حدودنا تعمل على تفكيكنا حتى تتمكن من الاستحواذ علينا”.
ولم يذكر كارني الولايات المتحدة ولا رئيسها دونالد ترامب بالاسم، ولكنه فعل ذلك في خطابات مماثلة في الماضي. وجاء تحذيره في ظل الحرب التجارية التي تشنها واشنطن على كندا، وتهديدات ترامب المتكررة بضمها لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين. وأكد كارني أن بلاده بحاجة إلى تعزيز صمودها الاقتصادي وتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة.
ودفعت الحرب التجارية التي شنها ترامب على كندا، رئيس الوزراء إلى السعي لإجراء تحول كبير ومحفوف بالمخاطر نحو أوروبا، والارتقاء بالعلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي إلى مستوى جديد، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة الروابط الاقتصادية للتحالف الغربي. ووفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في وقت سابق، فإن كارني أجرى محادثات خاصة مع معظم القادة الأوروبيين البارزين حول سبل دمج كندا التي يبلغ عدد سكانها 41 مليون نسمة بشكل أعمق في تكتل الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يعمل كارني على تسريع تحول بلاده نحو أوروبا، ساعياً لإقامة شراكة وثيقة وسريعة.
المصدر: العربي الجديد
Up And Down Beirut