أصالة تبكي ودمشق تغني معها

أحيت النجمة السورية أصالة نصري، مساء الخميس 17 أيلول 2026، حفلاً غنائياً في صالة الفيحاء الرياضية بالعاصمة دمشق، وسط حضور جماهيري كبير، في أمسية حملت شعار «عودة الأصالة» وغلبت عليها أجواء الفرح والتأثر والتفاعل بين الفنانة والجمهور.

 

ومنذ اللحظات الأولى لصعودها إلى المسرح، بدت أصالة متأثرة بالمشهد أمامها، إذ غلبتها الدموع وهي تقف للمرة الأولى منذ سنوات أمام جمهورها في دمشق. ووسط التصفيق والهتافات، حاولت النجمة السورية تمالك مشاعرها قبل أن تبدأ وصلتها الغنائية.

 

وافتتحت أصالة الحفل بأغنية «سوريا جنة»، لتنتقل بعدها إلى أداء «ارفع راسك أنت سوري حر» بتوزيع جديد، وسط تفاعل واسع من المدرجات التي رددت كلمات الأغاني معها، فيما تحولت الصالة إلى مساحة غنائية شارك فيها الجمهور أصالة معظم فقرات الأمسية.

 

وفي حديثها إلى الحاضرين، عبّرت أصالة عن اشتياقها إلى جمهورها ودمشق، وقالت: «غادرت الشام مقهورة، وعدت لأجلكم.. اشتقت لكم كثيراً»، في واحدة من أكثر لحظات الحفل تأثيراً، قبل أن تتحدث عن دور الفن في المرحلة المقبلة، معتبرة أن «التشافي لن يكون إلا بالفن والموسيقى، وباحترام الفن والموسيقى».

 

ليلة من أشهر أغنيات أصالة

على مدار الحفل، تنقلت أصالة بين مجموعة واسعة من أعمالها التي رافقت مسيرتها الفنية، مقدمةً مزيجاً من الأغنيات القديمة والحديثة، وسط تفاعل مستمر من الجمهور.

 

وغنت «سامحتك كتير»، و«أكاد من فرط الجمال»، و«أكتر»، و«آسفة»، و«بنت أكابر»، و«شكراً»، إلى جانب مجموعة أخرى من أغنياتها، فيما كان الجمهور يردد الكلمات معها ويشاركها الغناء في عدد من المقاطع.

 

كما حضرت الأغنية السورية والتراث المحلي بقوة خلال الأمسية، إذ قدمت أصالة مجموعة من الأعمال المرتبطة بالموروث الموسيقي السوري، في إطار مشروعها الغنائي الذي يضم أغنيات مستوحاة من التراث الموسيقي لمختلف المحافظات السورية.

 

ولم يكن الحفل مجرد استعراض لأرشيف أصالة الغنائي، بل بدا أقرب إلى حوار مباشر بينها وبين الجمهور، إذ كانت تتوقف بين الأغنيات للحديث معهم والتعبير عن مشاعرها، قبل أن تعود إلى الغناء وسط هتافات وتصفيق متواصل.

 

تكريم أصالة على المسرح

وشهدت الأمسية محطة رسمية تمثلت في تكريم أصالة من وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، الذي قدم لها درعاً يحمل رموز المحافظات السورية، في حضور عدد من الشخصيات والفنانين.

 

كما حضر الحفل عدد من نجوم الدراما والفن السوري، إلى جانب شخصيات عامة، فيما رافق أصالة في كواليس الأمسية زوجها الشاعر العراقي فائق حسن، وأفراد من عائلتها.

 

وكانت أصالة قد ظهرت في كواليس الحفل برفقة والدتها وابنتها شام الذهبي وحفيدتها، وسط أجواء عائلية رافقت التحضيرات للأمسية.

 

حضور جماهيري كبير

وشهدت صالة الفيحاء حضوراً جماهيرياً كبيراً، بعدما نفدت تذاكر الحفل إلكترونياً عقب طرحها، فيما امتلأت المدرجات بالحاضرين الذين تفاعلوا مع أصالة منذ اللحظة الأولى.

 

وتولت شركة «أوغار إيفنتس» تنظيم الحفل، بالتعاون مع مجموعة «غلوري القابضة»، فيما حظيت الأمسية برعاية وتكريم من وزارة الثقافة السورية ونقابة الفنانين.

 

ولم يقتصر الجانب الإنساني للحفل على الرسائل التي حملتها أصالة من على المسرح، إذ أعلنت الجهة المنظمة تخصيص 50 في المئة من أرباح الأمسية لدعم الجمعيات الخيرية السورية.

 

كما حظي الحفل بتغطية إعلامية ونقل مباشر عبر عدد من المنصات والقنوات، ما أتاح لجمهور واسع خارج الصالة متابعة تفاصيل الأمسية.

 

لحظة اختلطت فيها الدموع بالغناء

ومع تقدم ساعات الحفل، بدا واضحاً أن العلاقة بين أصالة والجمهور كانت العنصر الأبرز في الأمسية. ففي الوقت الذي كانت فيه الفنانة تستعيد أغنياتها على المسرح، كان الجمهور يرد عليها بالغناء والتصفيق والهتافات.

 

وبين أغنية وأخرى، عادت مشاهد التأثر إلى الواجهة، فيما تحولت الدموع التي ظهرت على وجه أصالة في بداية الحفل إلى واحدة من أبرز صور الأمسية.

 

واختتمت أصالة حفلها وسط تفاعل جماهيري كبير، لتغادر المسرح بعد ليلة غنائية امتزجت فيها الأغنية السورية بأرشيفها الفني، وحضر فيها الحنين والدموع والفرح جنباً إلى جنب.

 

وهكذا، لم تكن ليلة 17 أيلول مجرد حفل غنائي في دمشق، بل أمسية حملت الكثير من المشاعر، من لحظة صعود أصالة إلى المسرح ودموعها الأولى، مروراً بأغنياتها التي رددها الجمهور معها، وصولاً إلى التكريم وختام الحفل وسط التصفيق والهتافات.

شاهد أيضاً

محمد رمضان يطرح أغنية My Lady مع مراد

طرح الفنان المصري محمد رمضان أحدث أعماله الغنائية بعنوان My Lady “ماي ليدي”، بالتعاون مع …