افتتاح جسر غوردي هاو الدولي انتصار للتجارة الغذائية

افتُتح جسر غوردي هاو الدولي أخيرا أمام حركة المركبات يوم الاثنين مطلع الأسبوع. ويؤكد سيلفان شارلبوا، الخبير الاقتصادي المتخصص في الصناعات الزراعية والغذائية وأستاذ في جامعة دالهاوسي في مدينة هاليفاكس، أن تسريع إجراءات العبور على الحدود قد يؤدي إلى خفض التكاليف وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائية.

 

ويشير شارلبوا إلى أن الجسر المنافِس، جسر أمباسادور، أصبح قديما ولم يعد يواكب متطلبات النقل، مما يبطئ حركة التجارة بين البلدين.

 

جسر أمباسادور ليس فعالا، كما أنه ليس في حالة جيدة، ويمر عبر منطقة سكنية، الأمر الذي يبطئ حركة الشاحنات. أما جسر غوردي هاو فسيوفر الوقت ويسمح بالوصول إلى الوجهة بسرعة أكبر.

نقلا عن سيلفان شارلبوا، أستاذ في جامعة دالهاوسي

 

ويرى شارلبوا أن افتتاح الجسر الجديد سيحسن الكفاءة اللوجستية ويسرّع نقل البضائع إلى وجهاتها.

 

من جانبه، يرى ميشال دينيار، نائب رئيس اتحاد المزارعين الفرنكوفونيين في أونتاريو ومزارع في منطقة تقع شرق المقاطعة، أن افتتاح الجسر جاء في الوقت المناسب مع بداية موسم حصاد العديد من الفواكه والخضروات، مؤكدا أن ’’كل دقيقة لها أهمية كبيرة بالنسبة للمنتجين‘‘.

 

وأضاف أن المنتجات سريعة التلف تتأثر بشكل خاص بأي تأخير، ففي حال وقوع حادث أو ازدحام مروري، ومع وجود معبر بري واحد فقط، يمكن أن تتراكم الخسائر بسرعة.

 

ويمثل الجسر الجديد نحو ربع القيمة الإجمالية لتبادل السلع بين كندا والولايات المتحدة، بما في ذلك مليارات الدولارات من المنتجات الزراعية والغذائية. 

 

يشار إلى أنه في عام 2024، بلغت قيمة التبادل التجاري الزراعي والغذائي بين البلدين 74.3 مليار دولار أمريكي. وتظل مقاطعة أونتاريو الأكثر تبادلا تجاريا مع الولايات المتحدة، حيث بلغت صادراتها الزراعية والغذائية 18 مليار دولار أمريكي، مقابل واردات بقيمة 17.6 مليار دولار أمريكي، وفقا لوكالة الإحصاء الكندية.

جسر إمباسادور، الذي يربط وندسور بديترويت، في تموز / يوليو 2026.

جسر إمباسادور، الذي يربط وندسور بديترويت، في تموز / يوليو 2026.

عندما نُصدّر الفواكه أو الخضروات إلى الولايات المتحدة، أو نستوردها منها، فمن المهم أن تصل بأقصى درجة لتبقى طازجة. وكلما طال الانتظار، ارتفع خطر الهدر.

نقلا عن ميشال دينيار، نائب رئيس اتحاد المزارعين الفرنكوفونيين في أونتاريو

ويرى أن الجسر الجديد سيوفر، قبل كل شيء، مسارا بديلا عند حدوث ظروف طارئة، مضيفا: ’’من الجيد أن يكون لدينا خيار احتياطي. فوجود جسرين سيخفف الازدحام، وإذا وقع حادث في أحدهما، سيستمر الآخر في العمل، مما يقلل من ضياع الوقت‘‘، على حد تعبيره.

 

ما هي الآثار على المستهلكين والمنتجين؟

يرى سيلفان شارلبوا أن تحسين انسيابية حركة العبور على الحدود لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض فوري في أسعار المواد الغذائية في متاجر البقالة. لكنه يعتقد أن سلاسل الإمداد الأكثر كفاءة ستسهم على المدى الطويل في الحد من تقلبات الأسعار.

 

إن العامل الحاسم هو تقلب الأسعار. فكلما استثمرنا أكثر في الخدمات اللوجستية، تراجعت احتمالات حدوث تقلبات في أسعار التجزئة على المدى الطويل.

نقلا عن سيلفان شارلبوا، أستاذ في جامعة دالهاوسي

وأضاف أن المستفيدين الرئيسيين من افتتاح الجسر الجديد سيكونون المنتجات الأكثر حساسية لتأخير النقل، مثل الفواكه والخضروات الطازجة، واللحوم، والمنتجات المجمدة. أما المنتجات المصنعة، فهي عادة أقل تأثرا بتأخير الشحن.

 

من جانبه، يرى ميشال دينيار أن البنية التحتية الجديدة قد تساعد في تقليل الخسائر المالية التي يتكبدها المزارعون، إذ غالبا ما يتحمل المنتجون تكلفة تلف البضائع عند وصولها إلى وجهتها.

وعلى المدى البعيد، يعتقد دينيار أن المنتجين سيتمكنون من تحسين تخطيطهم للإنتاج.

تعبر الشاحنات الحدود الكندية لعبور جسر إمباسادور الذي يربط ويندسور في أونتاريو بديترويت في ميشيغان صورة من الأرشيف).

تعبر الشاحنات الحدود الكندية لعبور جسر إمباسادور الذي يربط ويندسور في أونتاريو بديترويت في ميشيغان صورة من الأرشيف).

من المرجح أن يسهم ذلك هذا العام في تحسين جودة المنتجات. وفي العام المقبل، ومع ازدياد الثقة في موثوقية النقل، سيتمكن المنتجون من زيادة إنتاجهم.

نقلا عن ميشال دينيار، نائب رئيس اتحاد المزارعين الفرنكوفونيين في أونتاريو

من جهته، أكد شارلبوا أن الجسر الجديد قد يشجع أيضا على زيادة الاستثمارات على جانبي الحدود، موضحا أنه من المؤكد أن هذا المشروع قد يحفز الاستثمارات في كلا البلدين. وبما أن منطقة ويندسور تضم بالفعل قطاعا كبيرا للصناعات الغذائية، فإن الجسر يمكن أن يصبح محركا حقيقيًا للاستثمار على المدى الطويل. ’’إنها أخبار ممتازة‘‘، أردف شارلبوا قائلا.

 

ومع ذلك، يرى ميشال دينيار أن تحقيق هذه الفوائد سيعتمد أيضا على القرارات السياسية. فهو يأمل في زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات الغذائية في مقاطعة أونتاريو، حتى يتمكن المنتجون من إضافة قيمة أكبر إلى منتجاتهم قبل تصديرها.

 

وخلص إلى القول: ’’لدينا الكثير من المنتجات عالية الجودة. وعندما تتم معالجتها وتصنيعها هنا، تكون هوامش الربح أفضل، كما نتمكن من التحكم في الجودة بشكل أفضل. وهنا يمكن للحكومة أن تساعد الشركات على الاستثمار‘‘.

شاهد أيضاً

كندا تفقد 42 ألف وظيفة في أغسطس ومعدل البطالة يستقر عند 6.4%

فقد سوق العمل الكندي 42 ألف وظيفة في أغسطس 2026، بانخفاض نسبته 0.2% عن الشهر …