إعادة فتح الكلية العليا في مونتريال وشيربروك بقرار قضائي

تستعد الكلية العليا في مونتريال (Collège supérieur de Montréal) والكلية العليت في شيربروك (Collège supérieur de Sherbrooke) لإعادة فتح أبوابهما واستئناف جميع أنشطتهما التعليمية بعد تعليقها بقرار من وزارة التربية في كيبيك.

 

ويأتي هذا الاستئناف، الذي كان ينتظره أفراد المجتمع المدرسي، عقب قرار المحكمة الإدارية في كيبيك (TAQ) يوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2026 ، وقبل أسابيع، قررت وزارة التعليم رفض تجديد تراخيص التدريس لهاتين المؤسستين الخاصتين.

 

وقد أدى هذا القرار الحكومي، الذي بررته الوزارة بتحليل وضع الكليتين فيما يتعلق بمتطلبات قانون التعليم الخاص، إلى إغلاق كامل للعمليات لأسباب محددة لا تزال مجهولة للجمهور.

 

وأمام هذا الوضع، باشرت الكليتان على الفور إجراءات قانونية للطعن في هذا الرفض أمام المحكمة، ووفقا لبيان صحفي أصدرته الكليتان أمس الثلاثاء ، وتعتقد إدارة الكليتين أن ’’الأسباب المقدمة [من طرف الوزارة] لا تعكس بأي حال من الأحوال واقع جهودهما القانونية والتنظيمية‘‘.

رجل أمام مدخل بناية.

إبراهيم أقواوش، طالب دولي في برنامج دراسات السكرتارية الطبية في الكلية العليا في مونتريال.

ويُلزم الأمر الصادر عن المحكمة الإدارية في كيبيك بتعليق قرارات وزارة التعليم فورا، وبالتالي إعادة العمل مؤقتا بتراخيص المؤسستين ، وويضيف البيان الصحفي أن ’’هذا الانتصار القانوني المبدئي يتيح للطلاب العودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف دراستهم دون تأخير‘‘.

 

وتشير إدارة الكلية العليا في مونتريال، التي تعمل في مجال التعليم منذ عام 1971، ونظيرتها في شيربروك، التي تُقدم خدماتها التعليمية منذ عام 1969، إلى أن ’’لكلتيهما تاريخ متواصل من تجديد التراخيص منذ تأسيسهما‘‘.

 

وتعتقدان أن ’’المحكمة ستوافقهما تماما على جوهر القضية عند إصدار حكمها النهائي‘‘ ، وأكد نور الدين حجيبي، المدير العام للكليتين على الأثر الإنساني لهذا القرار على مجتمع الطلاب.

 

يُعدّ هذا القرار، قبل كل شيء، خبرا ساراً لطلابنا. فمنذ البداية، كانت أولويتنا حماية مسيرتهم الأكاديمية وحمايتهم من تبعات قرار متسرع وغير مبرر من وزارة التربية والتعليم. ويسعدنا أن نرحب بهم مجدداً ونستأنف رسالتنا التعليمية.

نقلا عن نور الدين حجيبي، المدير العام للكلية العليا في مونتريال وفي شيربروك
أشخاص أمام بناية.

تظاهر طلاب ’’الكلية العليا في مونتريال‘‘ أمام مكاتب وزارة الهجرة الكيبيكية في مونتريال احتجاجاً على إغلاق مؤسستهم التعليمية. 13 يوليو/تموز 2026.

ولقد أحدث الإغلاق المفاجئ للكليتين صدمةً بين الطلاب، مُسبباً لهم ’’حالةً من عدم الفهم والقلق والإحباط الشديد‘‘، كما أكّد الطالب إبراهيم أقواوش.

 

فقد وجد الطلاب أنفسهم فجأةً وقد توقفت مسيرتهم الأكاديمية، على ’’الرغم من الاستثمارات المالية الكبيرة التي بذلوها في تعليمهم‘‘، حسب هذا الطالب المغربي ذي ال30 عاماً والذي بدأ دراسته عام 2024.

 

وكان الوضع بالنسبة له أكثر صعوبة وإحباطا، إذ لم يتبقَّ له سوى تدريب عملي أخير مدته 90 ساعة لإكمال دراسته والتخرج عند تعليق الدراسة.

 

الأمر صعب عليّ بعض الشيء، ولكنني لست الوحيد. جميع الطلاب مصدومون من تعليق الدراسة. كنا ننتظر حلًا لمواصلة دراستنا.

نقلا عن الطالب إبراهيم أقواوش

 

وأعرب عن ارتياحه لتلقيه بريدًا إلكترونيًا من الإدارة يُعلمه بإعادة فتح المدرسة.

امرأة أمام مدخل مبنى.

الطالبة الدولية منال محيوس. (أرشيف)

ووجهت جولي مارتن، مديرة الخدمات الأكاديمية، رسالة إلى الطلاب تُعلمهم فيها بأن ’’كل الجهود تُبذل لإعادة فتح الفصول الدراسية، ووضع جداول دراسية جديدة بدقة، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان العودة إلى الدراسة في أفضل الظروف الممكنة.‘‘

 

ووفقا لها، يجري حاليا إعداد خطة تعويضية مفصلة للتخفيف من آثار انقطاع الدراسة لمدة أسبوعين ، ومن وجهة نظر سلطات حكومة المقاطعة، قوبلت إعادة فتح الكليات مؤقتًا ببعض التحفظ والحذر القانوني.

 

وأكد مكتب سونيا لوبيل، وزيرة التعليم، في بيان مكتوب، أنه قد اطلع على القرار التمهيدي الصادر عن المحكمة الإدارية في كيبيك، والذي يُعيد العمل بتصاريح التدريس.

 

’’وانطلاقاً من احترامها التام للإجراءات القضائية الجارية حالياً‘‘، رفضت وزارة التربية والتعليم التعليق علناً على جوهر القضية، مشيرة إلى أنها ستعرض موقفها وحججها أمام المحكمة في الوقت المناسب.

شاهد أيضاً

كندا تفقد 42 ألف وظيفة في أغسطس ومعدل البطالة يستقر عند 6.4%

فقد سوق العمل الكندي 42 ألف وظيفة في أغسطس 2026، بانخفاض نسبته 0.2% عن الشهر …