
يعود مهرجان ’’أوريونتاليس‘‘ (Orientalys) في دورته السادسة عشرة التي ستُقام في الفترة من 13 إلى 16 أغسطس/آب الجاري في حلة جديدة.
ففقد قرر مسؤولو المهرجان ’’الإبقاء على الدخول المجاني إلى الموقع الرئيسي، مع نقل العروض التي تتطلب تذاكر إلى قاعات عبر مونتريال‘‘، ما يمثل سابقة في تاريخ أوريونتاليس.
ووفقا لغيوة نخله، مديرة المهرجان، ’’تتميز هذه الدورة بتوسيع برنامج المهرجان خارج مرفأ مونتريال القديم.‘‘
من خلال الاستثمار في مساحات جديدة، يُضاعف المهرجان نقاط تواصله مع الجمهور، ويؤكد رسالته: بناء جسور التواصل بين الثقافات، وتحفيز إبداع الفنانين المحليين والدوليين.
ويهدف هذا الانتقال إلى تخفيف ’’التكاليف الباهظة، ودعم التمويل الأساسي المُقدم من الشركاء من القطاعين العام والخاص (مثل مجلس كندا للفنون وحكومة كندا)، ما يضمن استدامة المهرجان.‘‘
وسيتمكن رواد المهرجان من الاستمتاع بالأنشطة الخارجية حتى الساعة العاشرة مساءً، ’’حيث تُلزم قيود الضوضاء بخفض مستوى الصوت، ثم مواصلة الاحتفالات في الأماكن المغلقة حتى ساعات الصباح الباكرة‘‘، كما أكّدت من جانبها ليلى محيوت، رئيسة المهرجان.

ليلى محيوت، رئيسة مهرجان أوريونتاليس. (أرشيف)
وفي حديثها مع راديو كندا الدولي، أشارت إلى أن ’’موقع المرفأ القديم أصبح لا يسع الحشود الكبيرة. وقد أُعيد تصميمه لتشجيع التفاعل وخلق أجواء أكثر حميمية‘‘.
وأكدت ليلى محيوت ’’على أهمية الشراكات الدولية، التي تُمثل القوة الدافعة الحقيقية للحدث.‘‘ وأعربت عن سعادتها بعودة الجزائر، التي كانت غائبة في الدورة الأخيرة، فضلاً عن مشاركة إريتريا للمرة الأولى.
ليلة قبائلية
لكنّ جوهرة هذه الدورة، والحدث الأبرز حسب رئيسة المهرجان، هي ’’الليلة القبائلية‘‘ ، ويُقام هذا العرض، الذي يستمر خمس ساعات، بالتعاون مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي (AARC) في قاعة (Club Soda)، وهو موقعٌ تم اختياره لقربه من المرفأ القديم.
وستجمع هذه الليلة مجموعة من الفنانين الممثلين للثقافة القبائلية وهي إحدى مكوّنات الثقافة الأمازيغية في الجزائر ، ومن بين هؤلاء الفنانين، يمكن ذكر نورية وجعفر آيت منقلات من الجزائر ومناد حركات، من الولايات المتحدة وفرقة الرقص تافسوت من مونتريال.
مهرجان أوريونتاليس هو مهرجان احتفاليّ، والفن القبائلي فن احتفاليّ بامتياز.

تُقام الدورة السادسة عشرة لمهرجان ’’أوريونتاليس‘‘ (Orientalys) في الفترة من 13 إلى 16 أغسطس/آب 2026. (أرشيف)
وبالإضافة إلى أمسية السبت ذات الطابع القبلي، تنطلق فعاليات المهرجان الداخلية يوم الجمعة 14 أغسطس/آب في قاعة (ِAusgang Plaza) مع العرض الأول لفرقة (Rakcha Band) في مونتريال.
,ستقدم هذه الفرقة التونسية MMمزيجا حيويا من موسيقى الجاز والموسيقى التقليدية، حيث تلتقي أنغام الناي والدربوكة (الطبل) مع الغيتار الكهربائي ، ووفقا لليلى محيوت، ‘‘يُجسد هذا التوسع طموح المهرجان في إحياء أصوات الثقافات الشرقية في جميع أنحاء مونتريال، وتوسيع نطاق تواصله مع الجمهور.‘‘
أما في الموقع الخارجي، الذي لا يزال الدخول إليه مجانيًا، فسيتم الاحتفاء بالتنوع حيث ’’سيأخذ عازف الأكورديون فرزاد ميلاني الجمهور في رحلة إلى الألحان الفارسية، بينما سيمزج الدي جي مينا بين العود التقليدي وموسيقى الهاوس.‘‘
وسيستمر ’’الحوار الثقافي‘‘ مع علي وإيهاب (الكومبيا، الرومبا الأندلسية، الشعبي)، وفرقة (AnaDanse)، التي ستقدم عرضًا يمزج بين الإيقاعات الأفرو-كوبية والفلامنكو.
وستستضيف خشبة (TD) ’’شعر فرقة (La Perse)، رقص الفلامنكو لروزان ديون، و’’وجد‘‘ الغنبري لفرقة بوليلا، ومؤسسة مونتريال للفنون والثقافة الصينية، بالإضافة إلى رحلة عبر الهند مع فرق فيلز أوف بوليوود، وفيلز أوف بنجاب ودي جي ديب باتيل.

فرقة رقص تايلاندية في مهرجان أوريونتاليس في أغسطس/آب 2025. (أرشيف)
مسابقة ملكة جمال الرقص الشرقي
ومن أبرز الفعاليات الجديدة هذا العام ، مسابقة ’’ملكة جمال الرقص الشرقي‘‘ الافتتاحية، التي طُوّرت بالتعاون مع فرقة (AnaDanse) ، ’’تدعو هذه المسابقة الراقصين من جميع المستويات للاحتفاء بثراء الرقص الشرقي و الفرعوني أمام لجنة تحكيم من الخبراء‘‘.
وفي الوقت نفسه، عند سفح برج الساعة، ستعيد ’’المدينة القديمة‘‘ إحياء أجواء الأسوق الشرقية ، وسيتمّ عرض رقصة العتان الأفغانية مع فرقة أيام العتان، بينما ستُحيي لارا زيد فن القانون العراقي.
وستُعيد فرقة دنيا إحياء التراث الجزائري، وسيُقدم مشفق هاشمي مزيجا من التراث الأفغاني والباكستاني والهندي بأسلوب القوالي.
وتشارك سبعة عشر دولة في هذا المهرجان، من الصين إلى السودان، بما فيها فلسطين وإيران والمغرب، ’’لتحويل هذا الفضاء إلى مسرحٍ فسيح في الهواء الطلق، بتصميمٍ يُذكّر بأسواق طهران أو المدن المغربية القديمة. يمكن للزوار الانغماس في تجربة مميزة بفضل خيمة ورش العمل المخصصة لتبادل المعرفة‘‘.
وسيتعرف الجمهور على فن الخط مع خالد الشيخ، والحناء مع حراء خان، والآلات الموسيقية القديمة مثل الإرهو الصيني مع كي شين، والدربوكة التونسية التي ستقدمها منى زريبي.
كما ستُقدم ورش عمل في الرقص، بما في ذلك الدبكة الفلسطينية مع نبد كنعان والدبكة اللبنانية مع بيير موسى، إلى جانب مراسم القهوة اليمنية، والإيقاعات التركية، وورش الحرف اليدوية.
Up And Down Beirut