أخبار عاجلة

مبادرة لأربع أمهات لتعليم العربية عبر الفن في مونتريال

مجموعة ’’فنون عربية في مونتريال‘‘ (Arab Arts Montreal) تعتمد على الفن لتعليم اللغة العربية.

 

فبعد سنوات من الإقامة في كندا، 23عاما لدانيا الخشن، ذات الأصول اللبنانية، و15 عاما لأسماء، ذات الأصول الفلسطينية واللبنانية، لاحظت هؤلاء الأمهات نقصا في فرص تعليم اللغة العربية في المنطقة خاصة تلك التي لا تتميّز بأي انتماء طائفي.

 

’’الهدف الأساسي هو تجنب المحاضرات المملة واستخدام الفن لبناء وسط تجتمع فيه العائلات وتمارس اللغة العربية بشكل طبيعي‘‘، منا قالت دانيا الخشن في حديث مع راديو كندا الدولي حضرته أيضا أسماء الناصر ، ومن من أبرز سمات هذا النهج طابعه العلماني، فقد عزمت الأمهات على بناء بيئة تعليمية علمانية خالية من أي توجيه ديني.

 

وقد اجتذبت هذه الفلسفة الشاملة جمهورا متنوعا، بما في ذلك العديد من الأزواج من ثقافات مختلفة.

مثلا، أنا وزوجي من بلدين مختلفين وخلفية عقائدية مختلفة. وبالطبع هناك الكثير من الأزواج المشاركين في نشاطاتنا من نفس الخلفية أو البلد.

نقلا عن دانيا الخشن

 

وتقول من جانبها، نادية بشعلاني إن المجموعة ’’تدعم الأفراد الذين يتنقلون بين هويات متعددة في السياق الكيبيكي، موفرةً لهم بيئة ترحيبية لاستكشاف الهوية العربية، كما تدعو أفرادا من مجتمعات أخرى لاكتشاف ثقافة منطقة جنوب غرب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ’’سوانا‘‘ (SWANA)‘‘.

امرأتان تجلسان وتحركان أيديهما بجوار لوحة لأحرف عربية.

من اليمين إلى اليسار : أسماء الناصر و نادية بشعلاني وهما من مؤسِّسات منظمة ’’قنون عربية في مونتريال‘‘ (Arab Arts Montreal).

وترتكز الاستراتيجية التعليمية على الممارسة الفنية: الموسيقى، ورواية القصص، والمسرح. ووفقا لأسماء الناصر، فإن طفلا في العاشرة من عمره ’’يمتلك مهارات لغوية تُضاهي طفلا في السادسة سيشعر بالملل سريعا إذا ما واجه أساليب تعليمية تقليدية لا تتناسب مع نضجه اللغوي‘‘.

 

المسرح، على سبيل المثال، يُجبر الأطفال الذين يفهمون اللغة العربية لكنهم يترددون في التحدث بها على التعبير عن أنفسهم شفهيا والتغلب على خجلهم في جو من المرح، دون الشعور بضغط من والديهم.

نقلا عن أسماء الناصر

واعتمادا على خبرة نادية بشعلاني، الخبيرة في تعليم الموسيقى في مرحلة الطفولة المبكرة، صُممت ورشات مدتها 45 دقيقة خاصة للأطفال دون سن السادسة.

 

وحسب أسماء الناصر، حققت هذه الورشات، التي انطلقت في يناير/كانون الثاني 2025، ’’نجاحا باهرا، حيث تعلم أطفال لم يكونوا يتحدثون العربية كلمة واحدة الأبجدية وبدأوا بالغناء.‘‘

 

وتُعقد هذه الورشات عادة أيام الأحد ضمن دورات مدتها عشرة أسابيع، وهي متاحة الآن لفئات عمرية جديدة: من 6 إلى 9 سنوات، ومن 9 سنوات فما فوق وإلى تاريخ اليوم، تمّ تنظيم ثلاث دورات.

 

منظمة رسمية

وبينما تعمل المؤسِّسات الأربع بشكل تطوعي، يتقاضى المعلمون والفنانون المشاركون في ورش العمل أجورا.

 

ومنذ تأسيسها، استفادت المجموعة من الدعم اللوجستي لمؤسسات مثل المؤسسة الكندية الفلسطينية، التي وفرت لها مكانا مجانً، بالإضافة إلى المركز المجتمعي ’’بريك بار بريك‘‘ (Brique par Brique).

أطفال جالسون وأمامهم امرأة.

من من أبرز سمات هذا النهج طابعه العلماني، فقد عزمت الأمهات على بناء بيئة تعليمية علمانية خالية من أي توجيه ديني.

 

وتعتزم الأمهات تحويل المجموعة إلى منظمة رسمية. ولتنظيم هذا التحول من تجمع غير رسمي إلى منظمة احترافية، تُجرى حاليا حملة لجمع التبرعات.

 

ولايقتصر المشروع على تعليم الأطفال اللغة العربية.

 

تهدف منظمتنا إلى إقامة روابط بين الفنانين العرب والمجتمع العربي لخلق فرص عمل لهؤلاء المبدعين عبر ورش العمل التي نقدمها.

نقلا عن نادية بشعلاني

وتنّظم المجموعة يوم غد السبت في أحد منزهات مونتريال، منتزه ’’جاري‘‘ (Parc Jarry) فعالية للتعريف بالفريق الذي سيشرف على دورة خريف 2026.

 

ويُقسّم برنامج هذا اليوم التفاعلي حسب الفئة العمرية : ورشة موسيقية للأطفال من سن 6 سنوات فما دون. يقدمها وليد المنذر، الذي يمزج بين العربية والفرنسية ويعزف على الغيتار بأغان. وإلى جانبه هبة دحوس، الفنانة السورية التي هاجرت مؤخرًا إلى كندا وتعزف على آلة البُزُق.

 

في بعد الظهر، يُقدم نبيل محمد ورشة عمل في سرد القصص باللغة العربية للأطفال من سن 6 إلى 9 سنوات .وتُستخدم قصص تراثية مثل قصص جحا لتعريفهم بالقراءة والكتابة واللغة العربية الفصحى.

 

وبعده، سيقود مازن زهر الدين، الذي كان يُقدم ورش عمل مسرحية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، ورشة عمل درامية باللغة العربية للأطفال من سن 9 سنوات فما فوق.

شاهد أيضاً

ترامب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50% على منتجات كندية

قال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيوقّع اليوم الاثنين أمراً …