
وقّع زعيما كندا والفيليبين، أمس الخميس، اتفاقيات في مجالات الطاقة، والموارد الطبيعية، والعمل، والسياحة، في وقت عزّز فيه البلدان أولوياتهما المشتركة وأملهما في التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة.
’’نتشارك الطموحات نفسها فيما يتعلق بما نودّ تحقيقه على مستوى العالم‘‘، قال الرئيس الفيليبيني، فرديناند ماركوس الابن، للصحفيين في فانكوفر في أول زيارة يقوم بها رئيسٌ للدولة أو للحكومة الفيليبينية إلى كندا منذ أكثر من عقد من الزمن.
وكان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد دعا ماركوس إلى زيارة كندا في وقت يسعى فيه البلدان إلى إبرام اتفاقية تجارة ثنائية قبل أن يتوجه كارني إلى العاصمة الفيليبينية مانيلا في تشرين الثاني (نوفمبر) لحضور قمّة رابطة دول جنوب شرق آسيا (’’آسيان‘‘ ASEAN) التي سيرأسها ماركوس.
والـ’’آسيان‘‘ تكتل إقليمي تجري كندا معه أيضاً مفاوضات تجارية ، وأشرف كارني وماركوس أمس على توقيع اتفاقياتٍ ترمي إلى تعزيز النشاط الاقتصادي بين البلديْن، من بينها مذكرة تفاهم تهدف إلى توفير مزيدٍ من الحماية للعمال الفيليبينيين في كندا وزيادة حرية تنقّل اليد العاملة بين البلديْن.
’’يقدّم العمال الفيليبينيون مساهمات استثنائية للمجتمعات المحلية (في كندا)‘‘، قال كارني، مشيراً إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية والممرضات على سبيل المثال. ’’سنحرص على أن يُعامَلوا بإنصاف وأن يتمكنوا من العمل بأمان وأن تُحترم حقوقهم‘‘.
وقال ماركوس إنّ هناك بالفعل روابط قوية بين الشعبيْن، وإنّ بإمكان البلديْن إقامة ’’مسار لتدفق المواهب يعود بالنفع المتبادَل في المستقبل‘‘ ويشمل المزيد من قطاعات الاقتصاد.
’’لإطلاق العنان لهذه الإمكانات الكاملة، من الضروري أن يتمكن المهنيون الفيليبينيون من ممارسة مهنهم في كندا. وفي هذا الصدد، نعرب عن أملنا في أن تواصل الحكومة الفدرالية وحكومات المقاطعات في كندا العمل معاً‘‘.
رئيس الحكومة الكندية قال إنّ الكنديين من أصول فيليبينية هم ’’من صميم‘‘ المجتمع الكندي وإنّ بإمكان البلديْن تحقيق فوائد مشتركة في مجاليْ الأمن الطاقي والمعادن الحرجة من خلال شراكة استراتيجية.
وأظهر التعداد السكاني الرسمي في كندا لعام 2021 أنّ نحواً من مليون شخص في البلاد قالوا عن أنفسهم إنهم من أصول فيليبينية ، وأضاف كارني أنّ لدى كندا والفيليبين قيماً مشتركة وأنّ العلاقات بينهما تشهد ’’زخماً متعاضداً‘‘، مشيراً إلى أنّه سبق لكندا والفيليبين أن وقّعتا سلسلة من الاتفاقيات في مجال الدفاع.
Up And Down Beirut