
اتفق رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، والرئيس الوطني لمنظمة ’’إنويت تابيريت كاناتامي‘‘ (ITK)، ناتان أوبيد، اليوم الثلاثاء على أنّ هناك مجالاً لتحسين العلاقة بين أوتاوا وشعب الإنويت من سكان كندا الأصليين، وذلك عند افتتاحهما اجتماعاً للجنة الشراكة بين الإنويت والتاج (ICPC).
والمقصود بالتاج الدولة الكندية التي يرأسها بموجب الدستور عاهل المملكة المتحدة، الملك تشارلز الثالث، الذي هو أيضاً عاهل كندا ، ويشارك كارني مع ستة من وزرائه في اجتماع مع قادةٍ من شعب الإنويت في مدينة كوجواك الصغيرة في إقليم نونافيك في شمال مقاطعة كيبيك.
’’نقف إلى جانب كندا ككنديين فخورين. ولكن، كما هي الحال في أيّ علاقة عمل، هناك دائماً مجال للتحسين‘‘، قال أوبيد في كلمته الافتتاحية ، ’’نشعر بأنّ هذه لحظة نحتاج فيها لأن نعمل معاً وأن ننجز هذا العمل بطريقة تحمي مصالحنا في وطننا، وفي الوقت نفسه تحمي مصالح كندا على الصعيد العالمي‘‘، قال أوبيد.
’’لنكن واضحين، هذا وطنكم وأنتم أصحاب الحقوق فيه‘‘، قال من جهته كارني في كلمته الافتتاحية ، ’’ونحن بحاجة إلى إدماج رؤى الإنويت ومعارفهم في نهجنا، وسنفعل ذلك، وسنعمل بالشراكة مع شركات الأعمال لديكم‘‘، أضاف كارني.
وتجمع لجنة الشراكة بين الإنويت والتاج الكندي قادة شعب الإنويت ووزراء من الحكومة الفدرالية ثلاث مرات سنوياً. وعادةً ما يشارك رئيس الوزراء في أحد الاجتماعات الثلاثة.
وانضم إلى كارني في الاجتماع كلٌّ من وزير الطاقة والموارد الطبيعية، تيم هودجسون، ووزير الدفاع الوطني، ديفيد ماكغينتي، ووزير السلامة العامة، غاري أنانداسانغاري، ووزيرة العلاقات بين التاج والسكان الأصليين، ريبيكا ألتي، ووزيرة الخدمات للسكان الأصليين، ماندي غول ماستي، ووزيرة الشؤون الشمالية، ريبيكا شارتران.
ووصف أوبيد المنتدى بأنه ’’نقطة مضيئة ونموذج لدبلوماسية الدولة القومية والتعاون مع الشعوب الأصلية‘‘، مشيراً إلى أنه لا توجد حكومة أُخرى لديها منتدى مماثل بين المسؤولين المنتخبين والشعوب الأصلية.
’’نحن لا نعتبر ريادة كندا أو شراكتها أمراً مفروغاً منه في التعامل مع الإنويت من خلال لجنة الشراكة بين الإنويت والتاج (ICPC)، ونفخر بالعمل الذي تمكّنّا من تحقيقه خلال السنوات التسع الماضية‘‘، قال أوبيد.
’’كما تُشكِّل لجنة الشراكة بين الإنويت والتاج رصيداً مهماً لكندا وجميع الكنديين‘‘، أضاف أوبيد، ’’ففي وقت يتجدد فيه الاهتمام الجيوسياسي بالمنطقة القطبية الشمالية، تبقى هذه اللجنة الآليةَ الثنائية الوحيدة التي تنسق العمل بين واحدةٍ من دول المنطقة القطبية الشمالية وشعبٍ أصلي يعيش داخل أراضيه في المنطقة القطبية الشمالية.
’’الإنويت هم الخبراء الأبرز في شؤون المنطقة القطبية الشمالية. فنحن الأعرف بأراضينا ومياهنا وبيئتنا ومجتمعاتنا‘‘، أضاف أوبيد.
واستضافت منظمة ’’إنويت تابيريت كاناتامي‘‘ في وقت سابق من حزيران (يونيو) قمةً حول أمن المنطقة القطبية الشمالية وسيادتها. واختُتِمت القمة بتوجيه دعوة إلى الحكومة الفدرالية لأن تكون شريكاً أفضل، وبإعلان المنظمة رفضها لما وصفته بـ’’المقاربات الاستعمارية البالية في السياسات المتعلقة بالمنطقة القطبية الشمالية التي تكرر أخطاء كندا السابقة المتمثلة في تهميش الإنويت‘‘.
وقال أوبيد للحاضرين في القمة آنذاك إنه إذا لم تعد العلاقة مع أوتاوا مجدية، فقد يبحث شعب الإنويت عن شراكات أُخرى في الخارج.
Up And Down Beirut