أخبار عاجلة

كندا وتركيا تدرسان إمكانية التعاون في مجال الطاقة النووية

أعربت كندا رسمياً عن رغبتها في إقامة شراكة مع تركيا في مجال الطاقة النووية، وفق ما صرّحت به وزيرة الخارجية أنيتا أناند يوم أمس الجمعة عقب اجتماعها بنظيرها التركي هاكان فيدان في أوتاوا.

 

وقام فيدان بهذه الزيارة إلى كندا يوميْ الخميس والجمعة فيما تستعدّ بلاده لاستضافة قمة منظمة حلف شمال الأطلسي (الـ’’ناتو‘‘ NATO / OTAN) في 7 و8 تموز (يوليو) في عاصمتها أنقرة.

 

وناقشت أناند مع نظيرها التركي العلاقات الاقتصادية في الوقت الذي تسعى فيه كندا إلى توسيع نطاق علاقاتها التجارية مع دول غير الولايات المتحدة.

 

وفي مؤتمر صحفي مشترك في أوتاوا قالت أناند أمس إنها وفيدان زارا يوم الخميس منشأة دارلينغتون النووية في مقاطعة أونتاريو. وأوضحت أنها سلّمت فيدان ووزيرَ الطاقة التركي رسالة من وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون تعبّر عن رغبة كندا في التعاون مع تركيا في مجال الطاقة النووية.

 

’’تُعدّ كندا رائداً عالمياً في مجال التكنولوجيا النووية، ونرى فرصاً كبيرة للعمل معاً من أجل تعزيز ليس فقط الأمن الطاقي بل أيضاً النمو الاقتصادي وتطوير الطاقة النظيفة‘‘، قالت أناند.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند تتحدث أمام الصحفيين في مبنى البرلمان في أوتاوا.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند تتحدث أمام الصحفيين في مبنى البرلمان في أوتاوا (أرشيف).

وأضافت أناند أنّ أوتاوا تروّج لمفاعلات ’’كاندو‘‘ (CANDU) النووية الكندية الصنع لدى المسؤولين الأتراك، لكنها أوضحت أنّ المناقشات لا تزال ’’في مراحلها الأُولى‘‘.

 

’’الزيارة إلى (منشأة) دارلينغتون هي ثمرة محادثات أجريتُها مع الوزير فيدان على مدى عدة أشهر‘‘، قالت أناند للصحفيين.

 

’’لدى تركيا اهتمام بتكنولوجيا المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة (SMR)، وهي مهتمة بقطاع الطاقة النووية. وتُعدّ كندا من الدول الرائدة في هذيْن المجاليْن. وسنواصل دائماً الاستفادة من نقاط قوتنا، وهذه إحداها، في محادثاتنا مع نظرائنا الدوليين. وهذه محادثة بدأت للتو، ونحن متحمّسون جداً لها‘‘، أضافت أناند.

محطة دارلينغتون النووية في أونتاريو.

محطة دارلينغتون النووية في أونتاريو (أرشيف).

وكانت الحكومة الكندية قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجيتها الخاصة بالطاقة النووية.

 

وتهدف الخطة إلى بيع المزيد من مفاعلات ’’كاندو‘‘ النووية حول العالم، مع هدف دخول ما لا يقل عن أربع أسواق دولية جديدة بحلول عام 2040. كما تسعى إلى ’’تطوير العلاقات مع ما بين ست وعشر أسواق جديدة في مجال الطاقة النووية على مدى 15 عاماً، لترسيخ مكانة كندا كشريك مفضل بالنسبة لها‘‘.

 

ويأتي هذا التوجه لتسويق مفاعلات ’’كاندو‘‘ في أسواق جديدة في إطار مساعي كندا لترسيخ مكانتها كشريك موثوق به في مجال تصدير اليورانيوم، ولاستخدام الطاقة النووية كأداة لتعزيز نفوذها الجيوسياسي.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث في مؤتمر صحفي.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف).

وقال فيدان إنّه وعلى الرغم من أنّ بلاده ’’تركّز بشكل خاص على الطاقة الخضراء‘‘، مثل الطاقة الكهرومائية المولَّدة من السدود، فإنّ ذلك لن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

 

’’الطاقة النووية هي أمر نحتاج إليه‘‘، أكّد وزير الخارجية التركي، مضيفاً أنه التقى أيضاً بمسؤولين من المؤسسة العامة لإنتاج الكهرباء في أونتاريو (Ontario Power Generation) التي تملك محطة دارلينغتون النووية.

 

’’لقد أتاحت لي زيارتي إلى منشأة دارلينغتون أمس فرصة الاطّلاع على هذه التكنولوجيا المحدَّدة في كندا‘‘، قال فيدان أمس، ’’وبالطبع، فإنّ أحد الجوانب التي لفتت انتباهنا هو أنّ هذا المفاعل يعمل دون استخدام اليورانيوم المخصَّب‘‘.

 

وتُعدّ تركيا حليفاً عسكرياً لكندا بحكم عضويتهما في حلف الـ’’ناتو‘‘. وكرّر فيدان موقف الحكومة الكندية القائل إنّ على الدول الأوروبية أن تعزز قدراتها الدفاعية بما يُكمل دور الـ’’ناتو‘‘ من دون تكرار المهام التي يضطلع بها الحلف.

شاهد أيضاً

ترامب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 50% على منتجات كندية

قال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيوقّع اليوم الاثنين أمراً …