
ريتا واكيم – مونتريال
أحيت “موسيقى بلا حدود” حفلها تحيةً لروح عبقري الألحان الخالدة بليغ حمدي، في العاصمة أوتاوا يوم الأحد، وسط حضور دبلوماسي عربي لافت، حيث عجّت صالة مسرح Kailash Mital Theatre بمحبي المبدع الكبير الذين توافدوا للاستمتاع بأمسية أعادت إحياء أجمل أعماله الخالدة.
وقد لعب بليغ حمدي دوراً ريادياً بارزاً في تشكيل المشهد الموسيقي العربي، تاركاً بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي. وكانت باكورة تعاونه الفني مع كوكب الشرق أم كلثوم في أغنية “حب إيه”، لتتوالى بعدها الروائع المشتركة، ومنها “بعيد عنك”، و”الحب كله”، و”سيرة الحب”، و”ألف ليلة وليلة”، وهي أعمال شكّلت مدرسة موسيقية متفرّدة ما زالت تُدرّس حتى اليوم لما حملته من سحر وإبداع.
كما أهدى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مجموعة من الألحان التي لا تُنسى، أبرزها “سواح”، و”موعود”، و”توبة”، و”زي الهوى”، وغيرها من الأغنيات التي حفرت مكانها في ذاكرة الفن العربي.
وللشحرورة صباح، لحّن أعمالاً مميزة من بينها “زي العسل” و”عاشقة وغلبانة”، فيما قدّم للمطربة ميادة الحناوي روائع خالدة أبرزها “أنا بعشقك”، و”كان يا ما كان”، و”حبينا واتحبّينا”. كما ترك بصمته في موسيقى وأغاني مسرحية “ريا وسكينة”، وفي الابتهالات الدينية الشهيرة “مولاي” للنقشبندي.
وشكّل بليغ حمدي مع الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية ثنائياً فنياً وعائلياً استثنائياً، حيث نجح في توظيف إمكانيات صوتها الشجي في أعمال خالدة، منها “وحشتوني”، و”العيون السود”، و”حكايتي مع الزمان”، و”بوعدك”، وهي الأغنية التي يُقال إنها تروي جانباً من قصة حياتهما الشخصية.
ورغم رحيله عن دنيانا، ترك بليغ حمدي إرثاً فنياً ضخماً تجاوز الألفي لحن، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المجددين في تاريخ الموسيقى العربية والعالمية.
حضر الحفل سفير اليمن وعميد مجلس السفراء العرب، والسفيرة آمال المعلمي سفيرة المملكة العربية السعودية، وهي أول امرأة تتولى منصب سفيرة خادم الحرمين الشريفين في تاريخ المملكة، وقد كان حضورها لافتاً ومميزاً، ورافقها السيناتور محمد الزيبق ومديرة مكتب السفيرة لمياء حمدان المحيبي.
كما حضرت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية صباح الرافعي، وسفير الجمهورية التونسية لدى كندا الأستاذ الأسعد بوطارة، والأستاذ علي الأستاد القائم بالأعمال في سفارة دولة الكويت في أوتاوا، والأستاذ علي الديراني القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية اللبنانية في أوتاوا، والأستاذ عبدالله الهاجري القائم بالأعمال في سفارة دولة قطر في أوتاوا، إضافة إلى قنصل عام باكستان في مونتريال فيصل أبرو.
وشهدت الأمسية أيضاً حضور رجل الأعمال المعروف في الجالية اللبنانية الكندية في مونتريال شارل البستاني، إلى جانب زهير الشاعر رئيس تحرير موقع “عرب كندا نيوز”، وتهاني الغزالي رئيسة موقع “تواصل نيوز”.
ورحّبت الإعلامية ريتا واكيم بالحضور، وشكرت الموسيقيين والمغنين الذين ساهموا في إنجاح الأمسية. فعزف على آلة القانون نزار طبشراني، وعلى الناي زياد شباط، وعلى الدربكة عبدالله دروج، وعلى الرق جوزيف خوري، وعلى الغيتار بايس رافي حاوي. كما استمتع الحضور بالأصوات الرائعة لكل من الفنانة رانيا جمال والفنانة نجوى طنوس.
وأشرف على التوزيع الموسيقي للحفل، وقدّمه بهذا الشكل الراقي والمميز، المؤلف الموسيقي وقائد أوركسترا تورنتو العربية المايسترو غابي البطرس.
وفي ختام الأمسية، وعدت “موسيقى بلا حدود” جمهورها بلقاء قريب مع حفلات جديدة وأمسيات فنية أجمل
وشكرٌ خاص لـ Community Supporter لهذا الحفل ولكل حفلات “موسيقى بلا حدود” في أوتاوا:
Egyptian Canadian Cultural Association of Ottawa
تقديراً لدعمهم المتواصل ومساهمتهم في إنجاح هذه الأمسيات الفنية والثقافية الراقية
Up And Down Beirut

