
حسم علماء الفلك الجدل الدائر حول طبيعة المذنب 3I/ATLAS، مؤكدين أنه لا يبث أي إشارات راديوية غير مألوفة يمكن أن توحي بكونه مركبة فضائية أو جسماً اصطناعياً. وجاء هذا التوضيح بعد موجة من التكهنات التي انتشرت عقب دخوله النظام الشمسي قادمًا من الفضاء بين النجمي.
تلسكوب غرين بانك يفحص المذنب 3I/ATLAS
في إطار التحقق العلمي، وجّه العلماء أجهزة تلسكوب غرين بانك نحو المذنب لإجراء مسح راديوي شامل. وتركزت المهمة على التقاط أي إشارات ضيقة النطاق، وهي عادةً ما تُعد مؤشرًا على نشاط تقني محتمل، إذ إن الظواهر الطبيعية نادرًا ما تنتج أنماطًا منتظمة بهذا الشكل.
دور مشروع Breakthrough Listen في التحليل
قاد فريق البحث بنجامين جاكوبسون-بيل ضمن مبادرة Breakthrough Listen، المتخصصة في البحث عن “بصمات تكنولوجية” قد تدل على حضارات خارج الأرض. وتمت عملية المسح عبر نطاق ترددي واسع، بهدف استبعاد أي احتمال لوجود إشارات اصطناعية.
وأظهرت النتائج عدم تسجيل أي بث غير طبيعي، ما عزز الفرضية القائلة إن المذنب جرم سماوي تقليدي لا يحمل أي مؤشرات على أصل صناعي.
سلوك فلكي طبيعي يعزز التفسير العلمي
إلى جانب الفحوص الراديوية، لاحظ الباحثون تشكّل هالة غازية وذيل مضيء نتيجة تفاعل الجليد مع حرارة الشمس، وهي سمات معروفة في المذنبات. هذا السلوك الفيزيائي دعم التفسير العلمي الذي يصنف الجسم ضمن الأجرام الطبيعية العابرة.
معايير أكثر صرامة مع المراصد الجديدة
يشير العلماء إلى أن تكرار عمليات الفحص مع كل زائر بين نجمي سيصبح نهجًا ثابتًا في السنوات المقبلة، لا سيما مع انطلاق أعمال مرصد روبين ومشروعه طويل الأمد لمسح السماء. ويؤكد الباحثون أن اتباع بروتوكولات دقيقة سيضمن التعامل العلمي الرصين مع أي أجسام غامضة مستقبلًا، بعيدًا عن التسرع في إطلاق فرضيات مثيرة حول تكنولوجيا فضائية محتملة.
Up And Down Beirut