في بحث جديد.. بروتين غامض يكشف سر انتقال الأحماض الصفراوية بالجسم

خلصت دراسة حديثة لمعهد “شنغهاي” نُشرت نتائجها في مجلة “Nature”، أن الأحماض الصفراوية التي تستخدم عادة كمساعدات للهضم، هي أيضاً نواقل كيميائية فعالة تساعد في تنسيق عمليات الأيض في جميع أنحاء الجسم، ولأداء وظائفها، يجب نقل هذه الجزيئات المشتقة من الكوليسترول بكفاءة بين الكبد والأمعاء والدم في حلقة إعادة تدوير تسمى الدورة المعوية الكبدية.
أفاد علماء أن الأحماض الصفراوية تستخدم عادة كمساعدات للهضم، ولكنها أيضاً نواقل كيميائية فعالة تساعد في تنسيق عمليات الأيض في جميع أنحاء الجسم، ولأداء وظائفها، يجب نقل هذه الجزيئات المشتقة من الكوليسترول بكفاءة بين الكبد والأمعاء والدم في حلقة إعادة تدوير تسمى الدورة المعوية الكبدية.

وأوضحت دراسة حديثة لمعهد “شنغهاي” للمواد الطبية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم أن العلماء بقيادة إريك شو هواكيانغ قد رسموا خرائط للعديد من خطوات النقل التي تحافظ على استمرار هذه الحلقة. 

ومع ذلك، ظلّت إحدى المراحل الحاسمة في هذه الرحلة صعبة التحديد بشكل مثير للدهشة، وهي عملية نقل الأحماض الصفراوية من خلايا الأمعاء إلى مجرى الدم. 

ولأن هذا المسار كان يفترض وجوده لفترة طويلة ولكنه لم يقدم تفسيراً جزيئياً واضحاً، فقد أطلق عليه أحد الباحثين اسم “الممر الشمالي الغربي” لنقل الأحماض الصفراوية، وهو مسار كان يفترض وجوده لفترة طويلة ولكنه عصيّ على التحديد.

وتقدم الدراسة الجديدة الآن حلقة الوصل المفقودة هذه، حيث قام الباحثون بقيادة إريك، بالتعاون مع ما شيونغ من مستشفى “رينجي”، باستخدم تقنيات تحديد البنية المجهرية الإلكترونية بالتبريد، ومحاكاة الديناميكا الجزيئية، والتحليلات الفيزيولوجية الكهربائية، للكشف عن كيفية تعامل ناقل Ostα/β مع الأحماض الصفراوية، ولماذا لا يتصرف مثل النواقل المعروفة في الكتب الدراسية، وقد نُشرت نتائجهم أخيراً في مجلة “Nature”.

وأشارت الدراسة إلى أن خلايا الكبد، تنقل الأحماض الصفراوية عبر نظام معروف جيداً، تسمح النواقل المرتبطة بالصوديوم أو النواقل الميسِرة بدخول الأحماض الصفراوية إلى خلايا الكبد عبر الغشاء الجيبي، بينما تصدرها نواقل كاسيت ربط ATP (ABC) عبر الغشاء القنيوي.

وافترض العلماء أن خلايا الأمعاء تستخدم استراتيجية مماثلة، ومع ذلك، في عام 2004، حدد الباحثون ناقل المذابات العضوية غير المتجانس Ostα/β باعتباره المصدر الرئيسي للأحماض الصفراوية عبر الغشاء القاعدي الجانبي للخلايا المعوية، ورغم ذلك، ظلت آلية عمل هذا الناقل على المستوى الجزيئي مجهولة.

ووجدوا أن المركب يشكل رباعياً متناظراً مكوناً من وحدتين فرعيتين غير متجانستين، وتتخذ كل وحدة فرعية Ostα بنية مميزة ذات 7 نطاقات عابرة للغشاء، مدعمة بحلزون عابر للغشاء من Ostβ، ويساعد هذا الترتيب البنيوي غير المألوف في تفسير سبب عدم انتماء Ostα/β إلى أي عائلة من عائلات النواقل المعروفة سابقًا.

المصدر: الشارقة 24

شاهد أيضاً

قطرة لعاب واحدة تكشف أمراض الدماغ مبكرا بدقة تصل إلى 98%

نجح فريق من الباحثين في كوريا الجنوبية في تطوير تقنية جديدة تمكّن من التشخيص المبكر …