“سنو وايت” قبل العرض… فيلم “ديزني” الجديد في قلب يثير جدل عالمي

تحوّلت النسخة الحية المنتظرة من فيلم “سنو وايت”، والمقرر طرحها عالمياً خلال أيام، إلى واحدة من أكثر الأعمال السينمائية إثارةً للجدل في عام 2025، بعدما أثارت انقساماً حاداً بين الجمهور والنقاد قبل وصولها إلى شباك التذاكر، واضعةً شركة ديزني أمام أزمة غير مسبوقة.

 

الفيلم، المأخوذ عن كلاسيكية ديزني الشهيرة “سنو وايت والأقزام السبعة” الصادرة عام 1937، كان مرشّحاً ليكون إضافة مضمونة النجاح إلى سلسلة إعادة إنتاج الأعمال الكلاسيكية بنسخ حيّة، غير أن ردود الفعل المبكرة جاءت صاخبة وعدائية، متأثرة بخلافات سياسية واجتماعية تجاوزت حدود الفن والسينما.

 

على نحو مفاجئ، وجد الفيلم نفسه في قلب استقطاب سياسي عالمي، لا سيما في ظل الحرب الدائرة في غزة. فقد واجهت بطلة العمل، الممثلة راشيل زيغلر، موجة انتقادات واسعة بسبب تصريحاتها الداعمة لفلسطين، في حين تعرّضت الممثلة الإسرائيلية غال غادوت، التي تؤدي دور الملكة الشريرة، لحملات مضادة على خلفية مواقفها المؤيدة لإسرائيل.

 

وأدّت هذه المواقف المتباينة إلى دعوات متبادلة لمقاطعة الفيلم على منصات التواصل الاجتماعي، ما حوّل العمل السينمائي إلى ساحة مواجهة سياسية محتدمة قبل طرحه تجارياً.

 

منذ الإعلان عن بدء العمل على النسخة الحية عام 2019، تصاعد الجدل حول ما وصفه منتقدون بتبنّي ديزني نهج “الصحوة المفرطة” في إعادة تقديم أعمالها الكلاسيكية. وبلغ هذا الجدل ذروته مع اختيار راشيل زيغلر، ذات الأصول اللاتينية، لتجسيد شخصية “سنو وايت”، وهو قرار اعتبره معارضون خروجاً عن الصورة التقليدية للشخصية، بينما رأى فيه مؤيدون خطوة نحو تمثيل أكثر تنوعاً وشمولاً.

 

ولم يتوقف الجدل عند اختيار البطلة، بل امتد إلى تصريحات زيغلر نفسها، ولا سيما انتقادها العلني للنسخة الأصلية، معتبرة أنها قدّمت قصة حب تقليدية تُصوّر البطلة على أنها تنتظر “الأمير المنقذ”. ورغم أن تلك التصريحات جاءت في سياق مقابلة ترفيهية وبنبرة حماسية، فإنها قوبلت بحملة انتقادات واسعة، اتهمت الفيلم بمحاولة إعادة صياغة القصة الكلاسيكية بما يتوافق مع أجندات ثقافية معاصرة.

 

ومع تصاعد الهجوم الإعلامي، تحوّل “سنو وايت” إلى رمز للصراع الدائر داخل هوليوود حول إعادة تفسير الأعمال القديمة، إذ يرى منتقدون أن ديزني تضحي بجوهر القصة الأصلية إرضاءً لخطاب تقدّمي، بينما يدافع مؤيدون عن التغييرات باعتبارها تحديثاً طبيعياً يعكس قيم العصر.

 

كما نشرت صحيفة “نيويورك بوست” افتتاحية لاذعة توقعت فيها فشل الفيلم تجارياً قبل عرضه، معتبرةً أن الجدل المحيط به يجسّد ما وصفته بشعار: “Go woke, go broke”، في إشارة إلى أن التركيز على القضايا الثقافية والسياسية قد ينعكس سلباً على الإيرادات.

 

ولم يقتصر الجدل على السياسة والهوية، بل امتد إلى الشكل الفني للفيلم، وتحديداً مصير “الأقزام السبعة”. فبعد انتقادات الممثل بيتر دينكلاج، الذي رأى أن النسخة الأصلية تعزّز صوراً نمطية، أعلنت ديزني تغيير النهج، وتصنيف الشخصيات على أنها “كائنات سحرية” بدلاً من أقزام.

 

ومع اقتراب موعد العرض، تتزايد تساؤلات النقاد حول قدرة الفيلم على تجاوز هذه العاصفة وتحقيق إيرادات قوية، أم أن المخاوف ستتحقق، ليُسجَّل “سنو وايت” بوصفه “تفاحة مسمومة” جديدة في سجل ديزني.

شاهد أيضاً

حمزة نمرة يغني “نص عايش” لمسلسل “النص التاني”

يشارك النجم حمزة نمرة في غناء تترات مسلسلات رمضان 2026 بمسلسل “النص التاني”. قدم حمزة …