
فارق الإعلامي اللبناني بسام براك عالمنا عن عمر ناهز 53 عامًا، تاركا خلفه مسيرة مهنية مشرفة، وإرثا صنعه على مدار أكثر من 3 عقود ومكانة لا ينافسه عليها أحد.
وخلّف خبر وفاة براك، الملقب بـ”علّامة اللغة العربية”، حالة من الحزن الشديد بين أصدقائه ومحبيه والوسط الإعلامي، إذ خسر الإعلام اللبناني والعربي قامة راقية وصوتا رزينا حمل الكلمة بمسؤولية وضمير.
ما سبب وفاة الإعلامي بسام براك؟
رحل بسام براك بعد صراع مع مرض السرطان، إذ اكتشف في عام 2020 إصابته بورم في الدماغ، تحديدا في المنطقة المسؤولة عن الكلام وحركة اليد والرجل اليمنى، وخضع لجراحة لاستئصال الورم. ورغم تحسن حالته وعودته لممارسة حياته بشكل طبيعي فإنه توفي متأثرا بالمرض الخبيث الذي ظل يصارعه لسنوات.
وودّع الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون الراحل، قائلا: مرة أخرى يسرق منا “الخبيث” صورة بهية. بسّام برّاك، الوجه الرصين، والكلمة الأنيقة، واللغة العربية الأكثر إتقاناً وحرفية، يرحل تاركاً ذكرى مليئة باحترام كل من عرفه وتقدير كل من زامله. تعازينا لأهله وزملائه وكل عارفيه. ويبقى العزاء الأكبر أننا سنظل نتذكره كلما تساءلنا عن الصح والخطأ في كلمة، مؤكدين أن بسام كان الصح دوماً.
ونعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الراحل، مؤكد أن الإعلام اللبناني خسر قامة راقية وصوتاً نقياً حمل الكلمة بمسؤولية وضمير، ومعتبرا أن “بصمته ستبقى شاهدة على مهنيته”.
كما نعى الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة “أوسيب لبنان” بكلمات مؤثرة، وقال في بيان: بسام براك دخل معترك الإعلام والتعليم من بوابة اللغة العربية وآدابها، وبوابة الأخلاق والمهنية والإبداع، فكان طوال مسيرته فارس اللغة وحارسها الأمين في كل المجالات التي عمل فيها: التعليم، الأخبار، البرامج، التغطيات الإعلامية، إعداد الوثائقيات، تدريب المذيعين والمذيعات على الإلقاء وغيرها. ستفتقده اللغة العربية وشاشات التلفزة والجمهور وصوت فيروز و”إملاؤنا لغتنا”، سيفتقده الحبر و”توالي الحبر”.
Up And Down Beirut