راغب علامة يستجيب لجمهور قرطاج

“خايف من إيه” أكثرُ من مجرّد أغنية… إنّها قصيدةُ عشقٍ مكتملة، تنبض بإحساسٍ صادق، وتغنّي للحبّ الناضج الذي يعرف طريقه إلى القلب بلا استئذان. بصوته الذي خُلق ليُغنّي الحبّ، يعود راغب علامة إلى اللون العاطفي الكلاسيكي الذي لطالما اشتهر به، والذي شكّل طوال أربعة عقودٍ نبضًا ثابتًا في ذاكرة الفنّ العربي.

 

هذه الأغنية تُذيب الكلمات عشقًا وتهمس للقلب من دون ضجيج، وهي من كلمات الشاعر هاني الصغير، الذي سبق أن كتب لراغب رائعتي “ما تضيعينيش” و”عملت المستحيل”. 

أمّا اللحن المحلِّق على أجنحة التشيلّو الحنون، فيحمل توقيع *الراحل الكبير خالد البكري، الذي لطالما عزف على أوتار الحبّ وأهدى راغب رائعتي “نسّيني الدنيـا” و”الحبّ الكبير” الراسختين في الوجدان العربي وفي ذاكرة الأغنية الرومانسيّة الكلاسيكيّة، وها هو، رغم رحيله، يهديه لحنَ الخلود، الذي يُبدّد الخوف ويحوّل الحنين إلى يقين.

 

بكلماتٍ تتسلّل إلى الروح كما النسيم، وبنغماتٍ تهمس لأوتار القلب، يُطلّ راغب علامة في “خايف من إيه” عاشقًا لا يهاب البوح، متحرّرًا من الخوف، ومستعدًّا لمواجهة العالم من أجل الحبّ.

 

إنّها عودةٌ لا تكتفي بإحياء الرومانسيّة التي وسمت مشوار السوبر ستار بمحطّاتٍ فارقة، بل هي أيضًا عودةٌ إلى الذات الفنّية في أصفى حالاتها؛ ناضجة، أصيلة، ومتماهية مع زمنٍ تغيّر، من دون أن تتخلّى عن جوهرها.

 

أمّا الصورةُ فقد اكتملت بالكليب الذي وُلد من روح الأغنية، وجاء على المستوى نفسه من السحر والعاطفة. تولّى إخراجَه عبدُ الوهابِ خطيب، وجعل من بيروت، المدينةِ الأجمل والأكثر شغفًا، بشوارعها وبحرِها وشبابيكِ منازلِها المُشرَّعة للحبّ والحياة، مسرحًا لعلاقةِ حبٍّ لا تحمل الكتمان.

 

وكان مهرجان قرطاج الدولي قد شهد أوّل أداءٍ حيٍّ لـ”خايف من إيه” أمام أكثر من 30 ألف شخص. على الخشبة، ترك راغب الكلمة للجمهور: “بقولك إيه أم خايف من إيه؟”. وبأغلبيّةٍ خاطفة حسمت الجماهير الخيار، فاعتمد راغب عنوان “خايف من إيه” عنواناً نهائيًّا، إهداءً لعشّاقه وتوثيقًا لتلك اللحظة الفارقة؛ كتذكار حي لليلةٍ شارك فيها الجمهور في كتابة سطرٍ جديدٍ من الحكاية.

 

ويأتي هذا الإصدار الجديد بالشراكة مع  Believe Artist Services الرائدة عالميًّا في مجال التوزيع والتسويق الموسيقي الرقمي للفنّانين المستقلّين، وهو من إنتاج خضر علامة وشركة Backstage Production، وقد أُهدي إلى روح الملحّن الراحل خالد البكري، تكريمًا لمسيرةٍ لحنيّةٍ تركت أثرًا لا يُمحى في ذاكرة الأغنية العربيّة، وتكلّلت بعملٍ سيُكتب له أن يعيش طويلًا.

شاهد أيضاً

أبرز تصريحات كاريس بشار مع ندى الشيباني فى برنامج «السلم والثعبان »

-أبرز تصريحات كاريس بشار مع ندى الشيباني فى برنامج «السلم والثعبان » : أنا ممثلة …