
لم يكن عالم الموضة على حافة التشويق والانتظار كما حدث مع مجموعة ديور Dior الأولى للسيدات تحت قيادة المدير الإبداعي الجديد جوناثان أندرسون، ووسط Grand Palais Éphémère بحضور النجوم وأشهر الشخصيات العالمية أعلن المصمم الأيرلندي الشمالي بمجموعته الأولى بداية حقبة جديدة في ديور لن تثير المتعة بفنون الموضة فحسب بل تخلق حوارًا بين الماضي والحاضر.
هل تجرؤ على دخول… دار ديور؟
شاشة هرمية مقلوبة أثارت الفضول والمتعة والتساؤلات أيضًا مع بداية العرض مستوحاة من الشكل الهرمي في ساحة اللوفر تعرض مقتطفات من أرشيف ديور ومشاهد من أفلام الدرجة الثانية من الستينيات وأفلام ألفريد هيتشكوك الكلاسيكية مثل “سايكو”، وكُتب عليها عبارة “هل تجرؤ على دخول… دار ديور؟”
كل شيء يبدأ من الإطلالة الأولى، الانطباع الأول الذي سُيخلد في تاريخ الموضة والاختيار كان الأبيض لون البدايات والنقاء، ولوحات الرسم بفستان ينسدل متوسط الطول بصورة ظلية تحاكي الجرس دون أكمام أو أكتاف من الجيرسيه ودرابيه يحيط بالفستان مع حافة كتف وأطراف تتزين بالفيونكات في طلة رومانسية تدمج أسلوب ديور الأنثوي مع تفاصيل أندرسون ذات الطابع النحتي التجريبي.
سترة البار وتايورات ديور الأيقونية تتخذ أبعادًا جديدة مع تنورة بليسية قصيرة باللون الأخضر الداكن المغبر، وسترة بار قصيرة مع ياقة سوداء فضفاضة من الخلف لتخلق حركة، وكأن سترة البار كانت جامدة من قبل، ليواصل المصمم استحضار الأيقونات مع تصاميم الدانتيل التي أعادتنا إلى فترة جاليانو مع فساتين تليق بالسجادة الحمراء تنسدل طويلة شفافة مع خلفية بارزة تبدو كأجنحة الفراشات هذا الشغف بتصميم قطع تبدو من الأمام كلاسيكية لكنها تضم تفاصيل مبتكرة من الخلف يكشف عن أسلوب استفزازي غامض لأندرسون الذي لا يعرف الكلاسيكية المجردة.
نجحت المجموعة الأولى في الجمع بين التصاميم الإبداعية الجريئة وأخرى عملية قابلة للشراء والارتداء بسهولة لكنها تحمل بصمة مختلفة ومميزة مثل السروال الرمادي الفضفاض مع خصر يزدان بالدرابيه المتشابك، وقميص أبيض مع ياقة الفيونكة والدرابيه، كاب رمادي طويل خفيف مع الدنيم الرمادي الفاتح، وقمصان مزينة بياقات من الفيونكات، وتنانير قصيرة مستوحاة من الستينيات بجانب معاطف قصيرة فضفاضة.
تبشر المجموعة بحقائب جديدة ستتألق في مشهد الموضة مثل حقيبة الغاناش وحقيبة السويد باللون البني ذات الكتف المزين باسم Dior، بجانب أحذية الورود الضخمة، وحذاء اللوفر بمقدمة تتخذ حرف D، وقبعات القراصنة بأسلوب الأوريغامي المستوحاة من فترة غاليانو.
جاءت المجموعة بعدسة جديدة نرى من خلالها رموز ديور الأيقونية لكن في الوقت ذاته أندرسون يحضر بقوة، لن يقدّم أي تفصيلة صغيرة كما هي بل سيعيد صياغتها من جديد ويكتب فصلًا جريئًا في الدار الباريسية العريقة.
Up And Down Beirut

























