كشف أثري جديد في مصر.. ميناء بالبحر المتوسط من العصر البطلمي

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الكشف عن شواهد أثرية جديدة تحت مياه البحر المتوسط تؤكد وجود ميناء قديم من العصر البطلمي.وقالت الوزارة في بيان، اليوم الخميس، إن هذا الكشف يشير إلى وجود ميناء قديم مغمور بالمياه كان مرتبطاً بمعبد “تابوزيريس مجنا” ومتصلاً مباشرة بالبحر المتوسط.

جاء ذلك بالتعاون مع البعثة الأثرية الدومينيكانية، والدكتور روبرت بالارد، والدكتور لاري ماير مدير مركز رسم الخرائط الساحلية والبحرية بجامعة نيوهامبشير، وبالتعاون مع إدارة المساحة البحرية التابعة للبحرية المصرية (ENHD)، والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار.

آثار غارقة تم اكتشافها بموقع معبد تابوزيريس ماجنا بالبحر المتوسط في مصر
آثار غارقة تم اكتشافها بموقع معبد تابوزيريس ماجنا بالبحر المتوسط في مصر

أمفورات ومراسي من العصر البطلمي

وأوضحت نتائج المسح الجيولوجي والأثري أن الموقع احتوى على ميناء داخلي محمي بالشعاب المرجانية، إلى جانب العثور على مراسي حجرية ومعدنية بأحجام مختلفة، وأعداد كبيرة من الأمفورات التي تعود للعصر البطلمي. كما أظهرت نتائج البحث أن خط الساحل القديم يبعد نحو 4 كيلومترات عن الساحل الحالي.

كما أسفرت أعمال المسح عن اكتشاف امتداد نفق يربط بين معبد “تابوزيريس ماجنا” والبحر المتوسط، وصولاً إلى ما يعرف بمنطقة “سلام 5″، حيث عثر الغواصون على شواهد أثرية تعزز فرضية وجود نشاط بحري قديم.

وأشار وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إلى أن هذا الكشف يعكس العمق التاريخي والبعد البحري لمصر القديمة، ويؤكد أن سواحلها لم تكن مجرد مراكز حضارية، بل محاور استراتيجية للتواصل التجاري والثقافي مع العالم القديم. وأن الوزارة ستستمر في دعم هذه المشروعات البحثية التي تسلط الضوء على كنوز مصر الغارقة.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية بارزة لعلم الآثار البحرية المصرية، خاصة أن المصادر القديمة لم تشر إليه من قبل، مضيفاً أن هذه النتائج لا تعزز فقط فهمنا للبنية الاقتصادية والدينية خلال تلك الحقبة، بل تؤكد أيضاً مكانة مصر كمركز عالمي للنشاط البحري منذ آلاف السنين.

عملات تحمل صورة الملكة كليوباترا

وأكدت الدكتورة كاثلين مارتينيز من جامعة بيدرو إنريكيز أورينا الوطنية، أن هذه النتائج تمثل فصلًا جديدًا في دراسة تاريخ منطقة معبد “تابوزيريس ماجنا”، وأن البعثة مستمرة في أعمالها لكشف المزيد من أسرار وثراء هذه المنطقة الأثرية.

جدير بالذكر أن البعثة كانت قد اكتشفت العام الماضي ودائع للأساس تحت الجدار الجنوبي للسور الخارجي لمعبد “تابوزيريس ماجنا”، بداخلها مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية والقطع الجنائزية والتي تكشف المزيد عن أسرار هذه المنطقة خلال العصر البطلمي المتأخر.

عملة أثرية تحمل صورة الملكة كليوباترا السابعة - موقع معبد تابوزيريس ماجنا بمصر
عملة أثرية تحمل صورة الملكة كليوباترا السابعة – موقع معبد تابوزيريس ماجنا بمصر

كما عثرت أيضاً على 337 عملة، تحمل العديد منها صورة الملكة كليوباترا السابعة، ومجموعة من الأواني الفخارية الطقسية، ومصابيح زيتية، وأوان من الحجر الجيري لحفظ الطعام وحفظ أدوات التجميل، وتماثيل برونزية، وتميمة على شكل جعران منقوش عليها عبارة: “عدالة رع قد أشرقت”، وخاتم من البرونز مكرس للإلهة حتحور، بالإضافة إلى مجموعة من الشقف والأواني الفخارية التي تؤرخ المعبد إلى العصر البطلمي المتأخر مما يوضح أن بناء جدران المعبد يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، وبقايا معبد من العصر اليوناني يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، دُمّر في الفترة ما بين القرن الثاني قبل الميلاد وبداية العصر الميلادي.

المصدر: العربية

شاهد أيضاً

الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة في حفل الإفطار …