
كتب محمد وهبة في” الاخبار”: ثمة سؤال أساسي يتعلق بعقد كازينو لبنان مع الدولة اللبنانية والتحقيقات الجارية بشأنه الآن: هل يتم التحقيق مع كل المشتبه فيهم أم أن المسألة انتقائية؟
وبالفعل، أرسل شعيب إلى الخوري، كتاباً رقمه 646 بتاريخ 13/2/2023، يبلغه فيه بالآتي: «نرجو أن تأخذوا علماً بأن شركة إنترا للاستثمار، مالكة أكثرية أسهم شركة كازينو لبنان توافق على هذا التعديل وتتعهد بالموافقة عليه خلال انعقاد أول جمعية عمومية عادية لمساهمي شركة كازينو لبنان».
وعندما انعقدت الجمعية العمومية للكازينو في 23 شباط 2023، وافقت بالإجماع على القرار الـ13 لها والذي يفيد بأنه «عملاً بمضمون كتاب المساهم الأكبر شركة إنترا للاستثمار تاريخ 13/2/2023 برقم 646/م.ش/023، تقرير المصادقة على التعديل».
وبعد هذه الموافقة، وقع وزيرا المال والسياحة، في 22 آذار 2023، الملحق التعديلي الذي يمنح الكازينو الحق بإطلاق الألعاب الإلكترونية. عملياً، كل هذه الضجّة التي أثيرت حول العقد لا تتعلق بواقع قانوني بمقدار ما هي تعبّر عن التغيّرات في الواقع السياسي. فالنقاش القانوني الذي حصل يوم اعتراض هيئة الشراء العام على قانونية العقد، حُسم لمصلحة الأطراف السياسية التي وافقت على تعديل العقد بموجب توقيعي وزيري المال والسياحة، وبموجب قرار الجهة المعنية في الكازينو وهي شركة إنترا. بمعنى أوضح، إن القرار في الكازينو هو ذو طابع سياسي بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية هو ذو طابع طائفي – زعماتي، مرتبط بالملكيات الثلاث التي ينخرط فيها مصرف لبنان: ميدل إيست، كازينو لبنان، إنترا. الميدل إيست هي من حصّة السنّة، وإنترا للشيعة، والكازينو للموارنة.
Up And Down Beirut