
بعد هاليفاكس وادمونتون ومسيساغا الشهر الماضي، حطّ معرض الكتاب العربي الكندي رحاله في مدينة كيبيك، عاصمة المقاطعة الفرنكوفونية الوحيدة التي تحمل الاسم نفسه.
وتعتقد ريهام طعيمة مديرة ومؤسسة المعرض أنّه ’’أول معرض للكتاب العربي في المدينة‘‘. واحتضن مركز موران الثقافي (Centre culturel Morrin) فعاليات المعرض الذي نُظّم يوم أمس السبت.
وأضافت أن الموقع التاريخي للمركز، الذي يضم مكتبة، قد أسر المشاركين.
وأوضحت ريهام طعيمة، في حديث مع راديو كندا الدولي، أن وصول معرض الكتاب إلى مدينة كيبيك هو ’’ جزء من دراسة ميدانية دامت ثلاث سنوات لفهم تطور الجمهور وتوزيع الجالية العربية في جميع أنحاء المقاطعة.‘‘
وقبل هذه الدورة، نظمت معارض للكتاب في مونتريال ولافال.
مدينة كيبك هي المحطة الثالثة والاخيرة في دراسة مسار معرض الكتاب العربي الكندي في هذه المقاطعة.
وانطلقت فعاليات المعرض بسلسلة من الكلمات الافتتاحية التي ألتها مديرة المعرض، وأنتصار الناصري، رئيسة الجمعية العراقية الكندية في مونتريال والكاتبة سليمة سعدي، والفنانة عايدة مثلوثي، باللغات العربية والفرنسية والانكليزية.
وخُصصت جلسة قراءة قصص للأطفال، أدارتها ريم حمودة، وهي كاتبة متخصصة في أدب الأطفال ، وتضمنت فعاليات المعرض ندوات أدبية، وقراءات شعرية ثنائية اللغة قدمتها الكاتبة كاتيا صعب، وورش عمل فنية متنوعة.

ورشة رسم ضمن فعاليات المعرض. انتصار الناصري (في الوسط)، رئيسة فرع مونتريال للجمعية العراقية الكندية، والكاتبة سليمة سعدي (على اليمين).
وُلِدَ في 11 سبتمبر/أيلول
ودعا منظمو المعرض الكاتب الفرنسي الكندي الجزائري مليك فلاح، الذي ينشط أيضا في مجال موسيقى الراب وكان عضوا في فرقة ’’أمبوسكواد‘‘ (Ambusquad) الفرنسية.
ودعي للمشاركة في حلقة نقاش مع الكاتب كريم زكريا نيني لمناقشة أعمالهما ، استغل مالك هذه المنصة الناطقة بالفرنسية لعرض روايته الجديدة التي نشرها بنفسه، ’’وُلِدَ في 11 سبتمبر/أيلول‘‘ (Né un 11 septembre).
وتنسج الرواية ثلاث قصص متوازية عبر عصور مختلفة: انجراف شاب من الضواحي الفرنسية نحو التطرف، وتجوال شاعر وعالم في الصحراء الجزائرية في العصور الوسطى، وظهور طائفة متطرفة في زمن النبي محمد.
وانطلاقًا من خلفيته في علم الأنثروبولوجيا والحفاظ على التراث، يستخدم مليك فلاح الخيال التاريخي للتنديد بالواقع الاجتماعي المعاصر، كالعنصرية وعنف الشرطة، مع شرح الجذور التاريخية لبعض التطرفات الدينية.
أردت مخاطبة جمهور ناطق بالفرنسية قد لا يكون على دراية بالدين الإسلامي أو الثقافات العربية والمغاربية.

الفنانة والرسامة عايدة مثلوثي (إلى اليسار) مع زائرة للمعرض.
الفنون البصرية
وأُسند منظمو المعرض مهمة تنشيط الجانب الفني إلى عايدة مثلوثي، وهي رسامة عصامية وسيدة أعمال تونسية كندية ، وبخبرتها في تنظيم الفعاليات، لبّت دعوة ريهام طعيمة لتنسيق ركن فني، كما قالت في حديثها مع راديو كندا الدولي.
وأوضحت أنها تُدمج ’’بُعدا علاجيا واجتماعيً في ورش العمل الفنية‘‘ التي تُقدمها في مونتريال ، وتقول إنها تسعى إلى إتاحة الرسم للجميع في المجتمع المغاربي في كيبيك.
وخلال المعرض، حرصت على تمثيل أصالة تراثها التونسي، فعرضت لوحاتٍ صُممت خصيصًا للحدث.
مساهمتي في المعرض تمثّلت في تسليط الضوء على الجانب الفني. وبصفتي فنانة تونسية، قدمتُ تراث تونس من خلال فني.
وزار المعرض الخطاط التونسي المخضرم سالم رقوق. ’’أضفى لقائي به حيوية على الورشة التي مظمنها‘‘.

الكاتبة سليمة سعدي تلقي كلمةً في المعرض.
الهوية الأمازيغية
دُعيت سليمة سعدي، الشاعرة والمعلمة والكاتبة الجزائرية الكندية، صاحبة ثلاث مجموعات شعرية، من قِبل ريهام طعيمة ليس فقط لعرض كتبها، بل أيضاً لتقديم المشورة الثقافية.
وأدارت السيدة سعدي ورشة فنية لكتابة التيفيناغ (الأبجدية الأمازيغية)، حيث دُعي الزوار، بمن فيهم الأطفال، لرسم حروف أسمائهم الأولى لإنشاء فواصل كتب شخصية.
صنع المشاركون فواصل كتب شخصية تحمل أسماءهم مكتوبة بالتيفيناغ. سيظن من يراها أنها كتابة سرية.
وفي ختام الفعالية، انتهزت سليمة الفرصة لمشاركة بعض تفاصيل عن حياتها الشخصية كنشأتها في بيئة فكرية وفنية.
Up And Down Beirut