
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الاثنين عن إنشاء أول صندوق وطني للثروة السيادية في كندا، مقدّماً إيّاه كوسيلة تتيح للكنديين الاستثمار في مشاريع تنمية وطنية.
وقال كارني إنّ ’’صندوق كندا القوية‘‘ سيستثمر في مشاريع كندية كبرى في قطاعات مثل الطاقة والبنى التحتية والتعدين والزراعة والتكنولوجيا.
وأضاف كارني أنّ الحكومة الفدرالية ستوفّر في البداية تمويلاً بقيمة 25 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات للاستثمار إلى جانب مستثمرين من القطاع الخاص.
وقال إنّ المواطنين الكنديين سيتمكنون أيضاً من الاستثمار في هذا الصندوق، ولمّح إلى أنّ ذلك سيكون مشابهاً لشراء سندات حكومية، حيث يكون الاستثمار الأصلي محمياً.
وسيُعاد استثمار العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات داخل الصندوق من أجل زيادة قدرته وتطوير مشاريع استثمارية في كندا.
أعلن رئيس الوزراء الفدرالي مارك كارني عن إنشاء الصندوق السيادي اليوم من متحف العلوم والتكنولوجيا الكندي في أوتاوا، ونراه هنا ينزل من قاطرة قديمة في المتحف قبل الإعلان، ووراءه وزير الدفاع الوطني ديفيد ماكغينتي.
وخلال حديثه إلى الصحفيين اليوم الاثنين، شبّه كارني الصندوق الجديد بـ’’حساب وطني للادخار والاستثمار‘‘، ووصفه أيضاً بأنه ’’صندوق الشعب‘‘.
’’بناء كندا قوية يعني بناء كندا يكون لكلّ فرد فيها رأيه، حيث يتم تقاسم النمو وحيث يصل الازدهار إلى كلّ منطقة وكلّ مجتمع وكلّ عائلة‘‘، قال كارني.
وذكر كارني شركة ’’كناديان باسيفيك‘‘ للسكك الحديد كمثال على مشروع تمّ تمويله من قبل القطاع الخاص ودعمه بأموال عامة وأفاد في نهاية المطاف أجيالاً من الكنديين.
وأكّد كارني أنّ ’’صندوق كندا القوية‘‘ يمكن أن يدعم بناء موانئ جديدة، ومناجم، وممرات للطاقة من شأنها أن تحقق فوائد مماثلة على مستوى كندا.
’’نحن نستخلص الدروس من تاريخنا الذي يُظهر أنّ هذه المشاريع التحويلية ولّدت ثروات كبيرة‘‘، قال رئيس الحكومة الفدرالية.
وتمتلك دول مثل النرويج ودول عربية خليجية صناديق سيادية كبيرة. ويعمل ’’صندوق تراث ألبرتا للادخار والاستثمار‘‘ (AHSTF) بطريقة مماثلة، من خلال إعادة استثمار العائدات المتأتية من قطاع الموارد في أغنى مقاطعات كندا بالنفط.
وسيتم تأسيس ’’صندوق كندا القوية‘‘ كشركة مملوكة للدولة تتمتع بالاستقلالية والقدرة على العمل الذاتي. وتقول الحكومة الفدرالية إنها ستجري مشاورات خلال الأشهر المقبلة حول التصميم الدقيق لهذا الكيان الاستثماري.
وأدلى كارني بهذا الإعلان في متحف العلوم والتكنولوجيا الكندي في أوتاوا، عشية التحديث الاقتصادي الربيعي الذي ستقدّمه حكومته الليبرالية.
وعندما سُئل عن مصدر الأموال التي ستغطي الرسملة الأولية البالغة قيمتها 25 مليار دولار، أجاب رئيس الوزراء بأنه لا يريد ’’استباق‘‘ التحديث الاقتصادي الذي سيقدّمه وزير ماليته فرانسوا فيليب شامبان غداً.
Up And Down Beirut