مونتريال: وثائقي ’’الابن السيء‘‘ يوثق ذاكرة الثورة السورية

أحيت الجالية السورية في مونتريال، يوم السبت الماضي، الذكرى الخامسة عشرة ’’مجزرة الساعة‘‘ في حمص التي وقعت في 18 أبريل/نيسان 2011.

 

ووضع هذا التاريخ المدينة في قلب ثورة أدت إلى سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. واختارت جمعية ’’سوريون بلا حدود‘‘ إحياء هذه الذكرى بعرض الفيلم الوثائقي ’’الابن السيء‘‘ (The bad son).

 

وصدر الوثائقي الذي أخرجه السوري غطفان غنوم ومن تأليف وفاء عاملي في عام 2024، بضعة أشهر من انهيار النظام. وعُرض لأول مرة في سوريا في فبراير/شباط 2025.

 

ويروي الفيلم، الذي تبلغ مدته 141 دقيقة، أحداث الثورة السورية من منظور المخرج.

 

وكان من المقرر أن يحضر هذا الأخير العرض في سينما جامعة كونكورديا في مونتريال، لكن رحلته من دمشق أُلغيت بسبب التوترات في الشرق الأوسط.

رجل أمام ملصق.

نضال النجار، عضو جمعية ’’سوريون بلا حدود‘‘.

وفي تصريحاتٍ لوسائل إعلام سورية، أوضح غطفان غنوم أن تناول الثورة السورية من منظور ذاتي بحت يجعلع ناقصا، بينما قد يُختزل العمل إلى مجرد تقرير صحفي جاف وخال من الروح، إذا اتبع نهجا موضوعيا.

لذلك اختار دمج هذين المستويين في الكتابة.

 

وقد حصد الفيلم، عدة جوائز في مهرجانات عبر العالم في البرازيل والأرجنتين وأوروبا (سلوفاكيا والمجر وألمانيا).

 

وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قال نضال النجار وهو عضو في منظمة ’’سوريون بلا حدود‘‘ (Syrians without borders) إن سياق عرض الفيلم في هذا التاريخ ’’رمزي للغاية‘‘.

 

وأضاف أن عرض هذا العمل السينمائي يهدف إلى ’’تخليد اللحظات الحاسمة للثورة، وكشف حجم الفظائع التي عانى منها المدنيون السوريون أمام العالم.‘‘

قرّرنا عرض هذا الفيلم ببساطة لتخليد لحظات ثورتنا وأبرز محطاتها، ولإظهار ما عاناه الشعب السوري للعالم من فظائع وعنف ارتُكب ضد المدنيين السوريين.

نقلا عن نضال النجار، عضو منظمة سوريون بلا حدود

 

أشخاص في قاعة عرض.

مشهد من الوثائقي ’’الابن السيء‘‘ يظهر فيه الرئيس السوري السابق حافظ الأسد.

وأكّد هذا الأخير أنه عندما صدر الفيلم الوثائقي في 2024، ’’ساد جو من اليأس العميق، وانتهى الفيلم بشعور مرير بأن المجتمع الدولي قد تخلى عن الشعب السوري.‘‘

 

إلا أن التاريخ قدّم نهاية أكثر إشراقا، ما أضاف حيث ’’تم تحرير سوريا بعد ذلك بوقت قصير، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مُعلنا بداية عهد جديد من التفاؤل رغم الثمن الباهظ الذي دُفع‘‘.

 

وحضرت العرض الروائية السورية سهاد الدندشي وكان للفيلم الوقع نفسه عليها. وتقيم الكاتية في كندا منذ عام 2014.

 

وتنحدر من وادي النصارة، قرب تلكلاخ في ريف حمص الغربي. وقالت في حديثها مع راديو كندا الدولي، إنّ عائلتها ’’عانت وطأة ظلم النظام والمجازر التي ارتُكبت بدعم من ميليشيات تنظيم حزب الله‘‘.

 

امرأة في بهو.

الكاتبة والروائية السورية سهاد الدندشي.

وفقدت سهاد الدندشي خمسين فرداً من عائلتها خلال النزاع، وعاشت تجربة اعتقال ابنها، الذي كان حينها طالباً في جامعة الوادي.

 

وقالت أن فيلم غطفان غنوم أغرقها في حزن عميق. وأعادت مشاهد وداع أصدقاء المخرج الشباب في الفيلم إلى ذهنها ذكريات رفاق ابنها الذين استشهدوا.

 

وكان الألم الذي سببته بعض الصور شديداً لدرجة أنها اضطرت إلى إدارة نظرها عن الشاشة وهي تبكي.

 

ولمواجهة النهاية المحبطة للفيلم الوثائقي الصادر قبل سقوط النظام، شددت سهاد الدندشي على ’’الصمود الاستثنائي للشعب السوري‘‘.

 

لم يفقد السوريون الأمل قط في سقوط النظام، مدفوعين بإيمان راسخ بشبابهم.

نقلا عن الروائية سهاد الدندشي

 

 

’’ كشعب سوري، تشبثنا بالأمل في كل لحظة بسقوط النظام. لأننا نؤمن بثورتنا، ونؤمن بالشباب الذين كانوا في الميدان والذين كانوا على استعداد للتضحية بأرواحهم من أجل الثورة‘‘، كما قالت.

شاهد أيضاً

إلغاء حفلات بْروييل في مونتريال بعد أن أُلغيت حفلاته في مدينة كيبيك

بعد أن أُلغيت حفلات باتريك بْروييل الثلاث المقرَّرة في مدينة كيبيك، أُلغيت أيضاً عروضه الثلاثة …