من هاليفاكس إلى إدمونتون، قصص وأشعار من العالم العربي

احتضنت يوم أمس الأحد المكتبة المركزية في هاليفاكس للسنة الثالثة على التوالي فعالية ثقافية تحت عنوان ’’قصص وأشعار من العالم العربي‘‘ من تنظيم معرض الكتاب العربي الكندي.

 

وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قالت مديرة ومؤسسة المعرض ريهام طعيمة إن ’’الحدث يتزامن مع شهر التراث العربي ونُظّم بالتعاون مع مهرجان ’أفترووردز‘ الأدبي (AfterWords Literary Festival)‘‘.

 

وتضمّن برنامج هذا العام قراءة أشعارا وقصصا من طرف الشاعرتين فيروز إبراهيم ونعيمة النجار ، وفي كلّ دورة، يتمّ التعريف بثقافة وأدب بلدين من العالم العربي. وتمّ اختيار الجزائر والعراق هذا العام.

 

وتمكّن الحضور من الاستماع لأشعار المتنبي والأمير عبد القادر ونازك الملائكة. كما شكّلت الفعالية فرصة للتعرف على الملكة السومرية شبعاد والأديبة الجزائرية زهور ونيسي والمقاومة لالاّ فاطمة نسومر من البلد نفسه.

 

ويُعدّ هذا الحدث بمثابة مقدمة لمعرض الكتاب العربي الكندي الذي سيُقام في الفترة من 24 إلى 26 أبريل/نيسان في مدينة ميسيساغا ، وأوضحت ريهام طعيمة أن هذه الفعالية ’’تجوب أرجاء كندا الشاسعة من المحيط إلى المحيط. وتبدأ هذه الجولة في غرب كندا، وتحديدا في مدينة إدمونتون، مقاطعة ألبرتا‘‘.

 

كما تُحضّر لمحطة منفصلة ذات طابع خاص في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية في شهر مايو/أيار.

امرأتان في قاعة.

من اليمين إلى اليسار : الشاعرة نعيمة النجار وريهام طعيمة، مديرة ومؤسَّسة معرض الكتاب العربي الكندي.

وتضمن برنامج هاليفاكس، الذي شاركت في إعداده الأستاذة فيروز إبراهيم، أستاذة الفنون الإسلامية، عروضا حية للخطاط العراقي سعد عثمان ، كما كان للشاعرة نعيمة النجار حضور مميز والتي ألقت أبياتا من شعرها وشعر المتنبي و الأمير عبد القادر الجزائري.

 

وهي مصرية الأصل، حاصلة على درجة الدكتوراه في اللغو العربية، وعاشت ثلاثين عامًا في الإمارات العربية المتحدة قبل أن تهاجر إلى كندا منذ ست سنوات ، وكانت من بين المتأهلين الخمسة عشر النهائيين من بين 7.000 متقدم في مسابقة ’’أمير الشعراء‘‘ في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وانطلاقًا من التزامها العميق بنقل اللغة والثقافة العربية، تُدافع نعيمة النجار بحماس عن الاعتراف بثراء شعبها الفكري، متجاوزةً الصور النمطية، كما أكّدت في حديثها مع راديو كندا الدولي.

 

وأعربت عن رغبتها في تغيير التصورات الغربية عن العالم العربي.

نريد للعرب أن يزدهروا هنا في كندا، ويسعدنا أن تُعرض ثقافتنا.

نقلا عن الشاعرة نعيمة النجار

إدمونتون

وشهدت مدينة إدمونتون أولى محطات هذه الرحلة الثقافية في 11 أبريل/نيسان ، وأُقيم الحدث في مسرح المكتبة المركزية بوسط المدينة، وهو مكان يتسع لأكثر من 150 شخصا.

 

ولإنجاح هذا الحدث، تعاونت ريهام طعيمة مع مجموعة ’’كالغاري أراب سوسايتي‘‘، الشريك الذي ’’سهّل بشكل كبير الترتيبات اللوجستية وتأمين أماكن العرض‘‘، كما قالت.

رجل وامرأة أمام كتب.

حسام بن لزرق ورهام طعيمة في معرض الكتاب العربي الكندي الذي أقيم في 11 أبريل/نيسان في مكتبة إدمونتون العامة في ألبرتا.

وإدراكا منها أن حوالي 30% من جمهور إدمونتون لم يكونوا من الثقافة أو الأصل العربي، حرصت ريهام طعيمة، كما أكّدت، على افتتاح البرنامج بعرضٍ تفصيلي لخريطة العالم العربي، مُبرزةً امتداده الواسع عبر قارتين.

 

للمعرض دور تثقيفي بارز وللكتاب جانب أساسي فيه، إذ يهدف إلى تفكيك الصور النمطية وتثقيف جمهور متنوع.

نقلا عن ريهام طعيمة

 

وأضافت : ’’يتجاوز نهجنا مجرد الترويج للأعمال الأدبية، إذ نقدّم تجربة غامرة تمزج بين الأدب والموسيقى وعروضٍ تاريخية مُتقنة. ‘‘

وبدأ الجزء المُخصّص للعراق بنشيد ’’عاش العراق‘‘، تلاه قراءات ثنائية اللغة لأشهر قصائد المتنبي بصوت حسام بن لزرق، الشاعر التونسي والأستاذ بجامعة ألبرتا.

 

وجسّدت ريهام هذ التاريخ بنفسها، مُرتديةً ثوبا هاشميا تقليديا. وعرّفت الحضور بالملكة السومرية شبعاد، قبل أن تُغيّر زيّها تكريما لنازك الملائكة، إحدى أبرز شاعرات العصر العربي الحديث.

 

وفي الشق المخصص للجزائر، ’’اكتشف الجمهور الأمير عبد القادر كشاعر، وليس فقط كقائد عسكري، ما أثر إعجابه‘‘، كما قالت ، وكان أبرز ما في العرض ظهور ريهام طعيمة بالزي القبائلي التقليدي لتجسيد شخصية للا فاطمة نسومر.

 

وقالت إن ’’هذا العرض هو بمثابة رسالة حقيقية للمعرض : أحب هذا العمل حقا، وأتعامل معه بجدية، وأعيشه بكل تفاصيله‘‘.

شاهد أيضاً

إلغاء حفلات بْروييل في مونتريال بعد أن أُلغيت حفلاته في مدينة كيبيك

بعد أن أُلغيت حفلات باتريك بْروييل الثلاث المقرَّرة في مدينة كيبيك، أُلغيت أيضاً عروضه الثلاثة …