كندا وتسع دول أُخرى قلقة من تدهور الوضع الإنساني في لبنان

أعربت كندا وتسع دول أُخرى، من بينها اليابان والمملكة المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، عن قلقٍ بالغ من مقتل عدد كبير من المسعفين وعمال الإغاثة وسائر العاملين في المجال الإنساني في لبنان منذ أوائل آذار (مارس) الفائت ومقتل ثلاثة جنود إندونيسيين من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (’’يونيفيل‘‘ UNIFIL) أواخر الشهر الفائت.

 

’’تعرب أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح في لبنان‘‘، قالت الدول العشر في بيان أصدرته أمس.

 

’’نرحّب بوقف إطلاق النار المتفق عليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل (من جهة) وإيران (من جهة أُخرى) وندعو إلى إنهاءٍ عاجل للأعمال العدائية في لبنان‘‘، أضاف البيان الذي لم يُشر بشكل مباشِر إلى دور كلّ من إسرائيل المدعومة من واشنطن وتنظيم ’’حزب الله‘‘ اللبناني الشيعي المدعوم من طهران في الحرب الدائرة في لبنان حالياً.

 

وتابعت الدول العشر قائلة إنه ’’يجب حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية من آثار الأعمال العدائية‘‘.

’’والعاملون في المجال الإنساني الذين يكرّسون أنفسهم لحماية الفئات الأكثر هشاشةً ومساعدتها، يجب احترامهم وضمان حمايتهم‘‘.

 

متطوّع في الصليب الأحمر اللبناني يقف في عيادة متنقلة تقدّم خدمات للذين نزحوا عن ديارهم بسبب الحرب في لبنان.

متطوّع في الصليب الأحمر اللبناني يقف في عيادة متنقلة تقدّم خدمات للذين نزحوا عن ديارهم بسبب الحرب في لبنان.

’’ويجب أن تتوقف الهجمات التي تهدد سلامة العاملين في المجال الإنساني وأمنهم. ويجب على جميع أطراف النزاع احترام القانون الدولي الإنساني في كافة الظروف‘‘، أضافت الدول العشر في بيانها.

 

’’إنّ احترام القانون الدولي الإنساني أمرٌ أساسي للحفاظ على الكرامة الإنسانية، والحدِّ من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والحفاظ على الحيّز اللازم للعمل الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية‘‘.

 

’’إدانة بأشد العبارات‘‘ لمقتل أفراد من قوات حفظ السلام الدولية في لبنان

’’ندين بأشد العبارات الأعمال التي أدّت إلى مقتل أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي زادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان‘‘، أضافت الدول العشر ومن بينها كندا في بيانها المشترك.

 

’’مساءلةٌ وعدالةٌ فعّالتان هما أمران أساسيان إزاء انتهاكات القانون الدولي التي تضرّ بالعاملين في المجال الإنساني أو تعيق أنشطتهم‘‘.

 

وأفادت الأمم المتحدة أنّ النتائج الأولية لتحقيقها أظهرت أنّ أحد الجنود الإندونيسيين الثلاثة في قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان قُتل بقذيفة دبابة إسرائيلية، فيما قُتل الآخران بعبوة ناسفة بدائية يُرجَّح أنّ ’’حزب الله‘‘ هو من زرعها.

جندي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (’’يونيفيل‘‘ UNIFIL) يقف بالقرب من مركبته المصفحة في جنوب البلاد في 22 شباط (فبراير) 2026.

جندي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (’’يونيفيل‘‘ UNIFIL) يقف بالقرب من مركبته المصفحة في جنوب البلاد في 22 شباط (فبراير) 2026.

 

الصورة: Getty Images / SILVIA CASADEI

وكثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على لبنان بعد تبنّي تنظيم ’’حزب الله‘‘ اللبناني المدعوم من إيران هجوماً صاروخياً عليها في 2 آذار (مارس) في أعقاب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط (فبراير) غارات جوية وصاروخية واسعة النطاق على إيران قُتل فيها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.

 

وتسبّبت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار (مارس) بمقتل أكثر من ألفيْ شخص وتشريد أكثر من مليون شخص آخر. كما تشنّ القوات الإسرائيلية هجوماً برياً داخل الأراضي اللبنانية وتمكنت من احتلال عدد من القرى والبلدات القريبة من الحدود بين البلديْن.

 

أمّا ’’حزب الله‘‘ فاستهدف بصواريخه بلدات في شمال إسرائيل قريبة من الحدود مع لبنان، لكنه طال أيضاً مدناً إسرائيلية رئيسية. وتقول إسرائيل إنّ اثنيْن من مواطنيها المدنيين بالإضافة إلى 13 من جنودها قُتلوا منذ 2 آذار (مارس) في النزاع مع التنظيم اللبناني.

شاهد أيضاً

إلغاء حفلات بْروييل في مونتريال بعد أن أُلغيت حفلاته في مدينة كيبيك

بعد أن أُلغيت حفلات باتريك بْروييل الثلاث المقرَّرة في مدينة كيبيك، أُلغيت أيضاً عروضه الثلاثة …