
تجمع بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي مشجعو المنتخب التونسي لكرة القدم في وسط مدينة تورنتو تحسبا للمباراة الودية بين ’’نسور قرطاج‘‘ والمنتخب الكندي، استعدادا لكأس العالم 2026.
وشهدت المباراة التي استقطبت نحو 23 ألف متفرج، تأخيرا بسبب سوء الأحوال الجوية. فقد هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية شديدة على تورنتو ، وكان من المقرر أن تبدأ المباراة في الساعة 7:30 مساءً، لكنها أُجلت إلى الساعة 9:00 مساءً.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، أوضح أحمدو، أحد المؤثرين التونسيين المهتمين بالشأن الكروي والمقيم في كندا، إنّ الفريق التونسي ’’ويواجه تحديًا كبيرا، إذ يضم مدربا جديدا ولاعبين جددا ‘‘
لتعزيز صفوفه، يتجه المنتخب التونسي، الذي عادةً ما يأتي معظم لاعبيه من مختلف الدوريات الأوروبية، إلى أمريكا الشمالية ودوري كرة القدم الأمريكي .
ومن أبرز الأمثلة على هذه الاستراتيجية الجديدة في استقطاب اللاعبين، استدعاء ريان اللومي للانضمام للفريق التونسي ، واللاعب الكندي التونسي الشاب يلعب في فريق فانكوفر وايتكابس، وبلغ الثامنة عشرة من عمره في سبتمبر/أيلول الماضي.
’’يُظهر هذا الانفتاح على المواهب المحلية أهمية تكيف الفريق واكتشاف إمكانيات جديدة للمنافسة العالمية‘‘، كما أضاف أحمدو.
عائلة حاسين من مونتريال.
وبالنسبة له، لم تعد هناك مباريات سهلة، وتونس محظوظة للغاية لخوض هذه المباريات الودية على أرض أمريكا الشمالية، التي ستستضيف كأس العالم 2026.
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الرياضي فحسب، بل تشمل الهوية الثقافية أيضاً ، وقد حضرت عائلة مكونة من أربعة أفراد خصيصاً من مونتريال. وأوضح الأب أنه ’’عندما يعيش المرء بعيداً عن وطنه، فإنه يسعى بشدة إلى أي شيء يُقرّبه من أهله‘‘.
حضورنا المباراة يهدف إلى ربط أبنائنا المولودين في كندا بهويتهم. وأكيد، نحن نحب كرة القدم.
وأكّد أب آخر أنه جاء من واشنطن العاصمة برفقة ابنته البالغة من العمر 14 عامًا. ووصف نفسه بأنه مشجع ’’متعصب‘‘ لمنتخب تونس، ووعد بمتابعة المنتخب أينما حلّ خلال مبارياته في كأس العالم بالولايات المتحدة.
ويواجه المشجعون ذوو الجنسية المزدوجة خيارا صعبا ، فعلى الرغم من أن غالبية المهاجرين من الجيل الأول أظهروا دعما لا يتزعزع لتونس، مما خلق جوًا تونسيا مميزا في المدرجات، إلا أن الحشد ضم أيضا العديد من مشجعي المنتخب الكندي.
وحضرمعز حنزوتي، وهو تونسي كندي مقيم في تورنتو، إلى الملعب مرتديا العلم الكندي، بينما كان ابنه يلوّح بفخر بالعلم التونسي.
معز حنتوزي وابنه من تورونتو.
رغم أننا نعيش في كندا، بلدنا الجديد، فمن الضروري ألا نسى جذورنا. ونظراً لصعوبة اختيار أحد الجانبين، نشجّع ببساطة الفريق الذي يقدم أفضل أداء على أرض الملعب.
وانتهت المباراة الودية الدولية بين كندا وتونس بالتعادل السلبي (0-0). ورغم خلق العديد من فرص التسجيل، فشل المنتخب الكندي في استغلالها.
في هذه المباراة الودية، تعرف المنتخب الكندي، المصنف حالياً في المركز الثلاثين عالمياً، على مساره نحو كأس العالم ومنافسيه ، وسيستهل المنتخب الكندي مشواره في البطولة على أرضه في 12 يونيو/حزيران في تورنتو بمواجهة البوسنة والهرسك.
تأهل هذا المنتخب بصعوبة بالغة، بعد فوزه المفاجئ على إيطاليا بركلات الترجيح في وقت سابق من اليوم، ليضمن بذلك المقعد الأخير في المجموعة الثانية ، بعد هذه المباراة الافتتاحية، التي ستقام بعد ما يزيد قليلاً عن 70 يوماً، سيتوجه المنتخب الكندي غرباً لاستكمال منافسات البطولة.
سيخوض المنتخب الكندي مباراتيه القادمتين في فانكوفر، الأولى ضد قطر في 18 يونيو/حزيران، والثانية ضد سويسرا في 24 من الشهر نفسه ، ولتحسين استعداداته قبل انطلاق كأس العالم، سيشارك المنتخب الكندي في مباراتين وديتين دوليتين إضافيتين.
من المقرر أن تُقام المباراة الأولى في الأول من يونيو/حزيران في إدمونتون ضد أوزبكستان (المصنفة 50 عالميًا)، تليها مباراة ضد أيرلندا (المصنفة 59 عالميًا) في مونتريال بعد أربعة أيام.
Up And Down Beirut