
انتخب أعضاء الحزب الديمقراطي الجديد (NDP / NPD) صانعَ الأفلام الوثائقية آفي لويس زعيماً لحزبهم اليساري التوجه من الجولة الأولى من التصويت اليوم الأحد.
ودام السباق على زعامة الحزب ستة أشهر وانتهى اليوم بمؤتمر في وينيبيغ، عاصمة مقاطعة مانيتوبا حيث السلطة حالياً بيد الحزب الديمقراطي الجديد المحلي (Manitoba NDP) بقيادة واب كينو.
وأشار المدير العام للانتخابات في الحزب إلى أنّ قرابة 71.000 عضو أدلوا بأصواتهم لانتخاب زعيم جديد لهم ، وحصل لويس على 39.734 صوتاً، أي ما يعادل نحواً من 56% من إجمالي عدد أصوات المقترعين.
وحلّت عضوة مجلس العموم هيذر ماكفرسون، الناطقة باسم الحزب للشؤون الخارجية، في المرتبة الثانية حاصلةً على 20.899 صوتاً (29% من إجمالي الأصوات)، تلتها العاملة الاجتماعية تانيل جونستون بـ5.159 صوتاً (7% من إجمالي الأصوات)، ثمّ القيادي النقابي روب آشتون بـ4.193 صوتاً، فالمُزارع توني ماكويل بـ945 صوتاً.
الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي الجديد (الفدرالي) آفي لويس (إلى اليسار) محتفلاً بفوزه شابكاً يده بيد رئيس حكومة الحزب الديمقراطي الجديد في مقاطعة مانيتوبا واب كينو اليوم في مؤتمر الحزب الديمقراطي الجديد في وينيبيغ.
ويبلغ الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي الجديد الثامنة والخمسين من عمره، وهو من مواليد تورونتو، كبرى مدن كندا، حيث ترعرع ودرس، ومن سكان مقاطعة بريتيش كولومبيا المطلة على المحيط الهادي. وكان جده ديفيد لويس من المساهمين في تأسيس الحزب الذي أبصر النور عام 1961 قبل أن يُنتخب زعيماً له عام 1971، وظلّ في المنصب لغاية عام 1975.
ويمثّل فوز آفي لويس نقطة تحوّل بالنسبة لثالث أحزاب المعارضة في مجلس العموم من حيث عدد النواب. فالحزب بقيادته سيسعى إلى الترويج لسياسات يسارية واضحة، مثل إنشاء متاجر مواد غذائية مملوكة للدولة ومُدارة من قِبلها، في وقت تطالب فيه القاعدة الحزبية بإحداث تغيير بعد النتائج الانتخابية الكارثية التي مُني بها الحزب في الانتخابات التشريعية العامة الأخيرة في نيسان (أبريل) الفائت.
ففي تلك الانتخابات التي احتفظ بموجب نتائجها الحزبُ الليبرالي الكندي بحكومة أقلية، نال الحزب الديمقراطي الجديد 7 مقاعد فقط من أصل 343 مقعداً يتكوّن منها مجلس العموم. وخسر فيها زعيم الحزب آنذاك جاغميت سينغ مقعده النيابي واستقال من قيادة الحزب. وتراجع عدد نواب الحزب إلى 6 في وقت سابق من الشهر الجاري بسبب انتقال نائبة له تمثل إقليم نونافوت إلى الحزب الليبرالي الحاكم.
جاغميت سينغ معلناً استقالته من زعامة الحزب الديمقراطي الجديد ليل 28-29 نيسان (أبريل) 2025 عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية العامة.
وفي خطاب الفوز اليوم قال لويس إنّ كندا بحاجة إلى حكومة ’’تعمل من أجل الأغلبية وليس من أجل المال‘‘.
وأضاف أنه يتطلّع إلى التحدّث مع رئيس حكومة الحزب الديمقراطي الجديد في بريتيش كولومبيا (BC NDP) ديفيد إيبي لدى عودته هو إلى هذه المقاطعة، وكذلك مع قادة الحزب الديمقراطي الجديد على مستوى المقاطعات الأُخرى الذين وصفهم بأنهم ’’رؤساء وزراء في طور التشكّل‘‘.
ولم يكشف الزعيم الجديد للحزب الديمقراطي الجديد عن إجراءات سياسية محدّدة، لكنه أقرّ بوجود خلافات بين حزبه الذي ينشط على الساحة الفدرالية وبين الأحزاب الديمقراطية الجديدة في المقاطعات.
يُشار إلى أنه لا تزال هناك تباينات بين الحزب الديمقراطي الجديد الفدرالي والحزب الديمقراطي الجديد في كلّ من ألبرتا وساسكاتشِوان، على التوالي أغنى مقاطعتيْن بالنفط في كندا، فيما يتعلّق بالسياسات الطاقية. ويدافع لويس بشكل نشط عن ضرورة تخلّي كندا عن مصادر الطاقة الأحفورية.
Up And Down Beirut