بنك كندا يُبقي الفائدة عند 2,25% وعينَه على التضخم

أعلن بنك كندا (المصرف المركزي) اليوم إبقاء معدل الفائدة الأساسي عند مستواه البالغ 2,25%، فصانعو السياسة النقدية ينتظرون معرفة ما إذا كان الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، سيتحول إلى مشكلة تضخم أوسع نطاقاً.

 

وقرار بنك كندا عدم تغيير معدل الفائدة الأساسي لمرةٍ ثالثة على التوالي، بعد خفضه إلى مستواه الحالي في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت، كان متوقَّعاً إلى حد كبير. لكنّ المسار المستقبلي لهذا المؤشّر المرجعي، الذي يمثّل سعر الفائدة لليلة واحدة بين المصارف، هو أقل وضوحاً بكثير.

 

وأدت الجولة الحالية من النزاع في الشرق الأوسط، التي اندلعت في 28 شباط (فبراير) مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وبدأت هذه الزيادات تنعكس على الأسعار في محطات الوقود في كندا.

 

وبعد انخفاض معدل التضخم السنوي في كندا من 2,3% في كانون الثاني (يناير) إلى 1,8% في شباط (فبراير)، أي إلى ما دون هدف الـ2% الذي حدده بنك كندا، قال اليوم حاكم البنك تيف ماكلِم، في معرض شرحه قرار البنك إبقاء سعر الفائدة على حاله، إنّه من شبه المؤكّد أنّ الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة التضخم في الأشهر المقبلة.

مقرّ بنك كندا في أوتاوا.

مقرّ بنك كندا في أوتاوا (أرشيف).

وأوضح ماكلِم أنّ المصرف المركزي مستعد لتجاهل هذا الارتفاع في التضخم على المدى القصير دون الرد عليه بتشديد السياسة النقدية.

 

وأضاف أنّ مدة الحرب في إيران وتأثيرها على المدى طويل على الاقتصاد والتضخم لا يمكن التنبؤ بهما في الوقت الراهن. لكنه أشار إلى أنّ عناصر عدم اليقين الإضافية بالنسبة للتجارة في الولايات المتحدة والتوترات الجيوسياسية المستمرة تجعل المخاطر تميل نحو نمو اقتصادي أضعف.

 

احتمال رفع أسعار الفائدة في مواجهة التضخم

وأشار حاكم بنك كندا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة إذا سار التضخم في منحى صعودي أو امتد إلى ما هو أبعد من قطاع وقود السيارات، حتى وإن ظهرت مؤشرات على ضعف الاقتصاد.

 

إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة وبدأنا نلاحظ مؤشرات تدل على اتّساع نطاق التضخم وأنه يصبح أكثر استمرارية، فقد نرفع عندئذ معدل الفائدة الأساسي من أجل كبح التضخم.

نقلا عن تيف ماكلِم، حاكم بنك كندا
سجّلت أسعار البنزين ارتفاعاً كبيراً منذ بدء الحرب الحالية في الشرق الأوسط. وفي مونتريال بيع ليتر البنزين العادي (الصورة) بـ189,9 سنتاً كندياً وليتر الديزل بـ245,9 سنتاً كندياً يوم أول من أمس.

سجّلت أسعار البنزين ارتفاعاً كبيراً منذ بدء الحرب الحالية في الشرق الأوسط. وفي مونتريال بيع ليتر البنزين العادي (الصورة) بـ189,9 سنتاً كندياً وليتر الديزل بـ245,9 سنتاً كندياً يوم أول من أمس.

وأضاف ماكلِم أنه إذا تراجعت أسعار الطاقة بعد ارتفاعها الحالي وواصل الاقتصاد تراجعه، فقد يتمّ النظر عندئذ في خفض أسعار الفائدة.

 

وتُظهر بيانات حديثة أنّ أداء الاقتصاد الكندي هو دون توقعات بنك كندا. فوفقاً لوكالة الإحصاء الكندية فقدت سوق العمل في كندا نحواً من 109.000 وظيفة خلال الشهريْن الأوليْن من عام 2026، وسجّل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي انكماشاً في الربع الأخير من عام 2025.

 

وقال ماكلِم إنه يبدو أنّ الاقتصاد يستعيد نموه، ولكن بوتيرة أبطأ ممّا توقعه بنك كندا سابقاً.

شاهد أيضاً

إلغاء حفلات بْروييل في مونتريال بعد أن أُلغيت حفلاته في مدينة كيبيك

بعد أن أُلغيت حفلات باتريك بْروييل الثلاث المقرَّرة في مدينة كيبيك، أُلغيت أيضاً عروضه الثلاثة …