
وسّعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقاتها التجارية لتشمل 60 دولة، من ضمنها كندا، في محاولة لدعم السياسات الجمركية لترامب.
’’نحاول التحرك بسرعة كبيرة‘‘، قال الممثل التجاري للولايات المتحدة جاميسون غرير في مقابلة اليوم الجمعة مع قناة ’’سي إن بي سي‘‘ الإخبارية الاقتصادية الأميركية، ’’نسعى لإنجاز ذلك في غضون أشهر‘‘.
وكان مكتب غرير قد أعلن يوم الأربعاء أنه سيطلق تحقيقات بشأن الطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة في الاتحاد الأوروبي وعدد قليل من الدول الأُخرى بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وأفاد بيان صحفي صدر مساء أمس الخميس عن مكتب غرير عن توسيع قائمة الدول المستهدَفة بالتحقيقات، مع الإشارة إلى العمل القسري كسبب لذلك.
’’على الرغم من الإجماع الدولي ضد العمل القسري، فقد فشلت الحكومات في فرض وتطبيق إجراءات فعّالة تحظر دخول السلع المُنتَجة بعمل قسري إلى أسواقها‘‘، قال غرير في البيان.

الممثل التجاري للولايات المتحدة، جاميسون غرير (أرشيف).
وفي أوتاوا قال المتحدث باسم الوزير الفدرالي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان إنّ كندا على علم بأحدث تحقيق تجاري.
’’نحن ملتزمون بالعمل مع شركائنا (في اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والمكسيك CUSMA / ACÉUM) لتعزيز نهج شمال أميركي للتصدي للعمل القسري في سلاسل الإمداد العالمية، كما فعلنا خلال السنوات الأخيرة‘‘، قال المتحدث غابريال برونيت في رسالة عبر البريد الإلكتروني.
وتهدف التحقيقات التجارية الجديدة إلى تزويد الرئيس الأميركي بأساس قانوني لمواصلة أجندته المتعلقة بالرسوم الجمركية على الصعيد العالمي.
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت في 20 شباط (فبراير) الفائت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب في خطته ’’يوم التحرير‘‘ بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ (IEEPA)، موجهةً ضربة قاسية للرئيس الجمهوري.

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (أرشيف).
لكن بعد ساعات من صدور قرار المحكمة العليا، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً فرض بموجبه رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% مستنداً إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وقال في اليوم التالي إنه سيرفعُ هذه الرسوم العالمية إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون المذكور، لكنه لم يوقّع أيّ أمر تنفيذي لوضع ذلك موضع التنفيذ.
ولا يمكن فرض هذه الرسوم فترةً تزيد عن 150 يوماً ما لم يصوّت الكونغرس لتمديدها ، كما أنها لا تنطبق على السلع المتوافقة مع اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACÉUM).

ثلاثة عمّال في مصنع ’’أرسيلور ميتال دوفاسكو‘‘ في هاميلتون في أونتاريو، أكبر منتِج للفولاذ المدرفل في كندا (أرشيف).
وتتعرّض كندا لرسوم جمركية شديدة أُخرى فرضها ترامب بموجب المادة 232 من قانون التوسّع التجاري الصادر عام 1962. ويطبّق ترامب هذه الرسوم على صناعات محددة مثل الصلب والألومنيوم والسيارات والخشب الليّن والخزائن.
ويأمل ترامب في فرض رسوم جمركية طويلة الأمد من خلال التحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، إلّا أنّ هذه العملية تتطلب إجراء مشاورات عامة وإعداد تقارير ، وليس من الواضح بعد ما الذي قد تشمله التحقيقات التجارية المتعلقة بكندا، أو ما إذا كانت ستذهب إلى ما هو أبعد من مبرِّر ’’العمل القسري‘‘.
Up And Down Beirut