اغتيال الناشطة النسوية الكندية العراقية ينار محمد في بغداد

أثار اغتيال الناشطة الكندية العراقية في مجال حقوق المرأة ينار محمد في بغداد مطلع مارس/آذار الجاري صدمةً في العراق وكندا وعبر العالم.

 

فقبل نحو عشرة أيام، أُصيبت هذه المقيمة السابقة في مدينة تورنتو، والتي كانت قد عادت لتوها إلى العراق بعد زيارة لكندا، أمام منزلها في شمال العاصمة العراقية على يد رجلين يستقلان دراجة نارية.

 

وتمّ نقلها إلى المستشفى على الفور، إلا أنها فارقت الحياة متأثرةً بجراحها. وأمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بفتح تحقيق في الحادثة في اليوم نفسه.

 

وقد استنكرت منظمات عديدة هذا الاغتيال. وفي اليوم العالمي للمرأة، الموافق 8 مارس/آذار، أصدر وفد الاتحاد الأوروبي في العراق، إلى جانب سفارات كندا وأستراليا والمملكة المتحدة وسويسرا، بيانا مشتركا يدين الهجوم ويشيد بقيم المساواة التي دافعت عنها.

 

وعُرضت صورها في مظاهرات بهذه المناسبة في باريس، وبيرغن (النرويج)، وبغداد ، وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني، أكدت متحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية لراديو كندا الولي أن الوزارة على علم بالاغتيال.

 

وزارة الشؤون العالمية الكندية على علم بوفاة مواطنة كندية في العراق وتقدم تعازيها لعائلة الفقيدة وأحبائها. المسؤولون القنصليون يقدمون الدعم اللازم للعائلة. ولأسباب تتعلق بالخصوصية، لا يمكن الإفصاح عن أي معلومات إضافية.

نقلا عن بريتاني فليتشر، المتحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية.
امرأة.

نوال يوسف، ناشطة في التيار الديمقراطي العراقي في كندا وصديقة ينار محمد.

وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قالت نوال يوسف صديقة المناضلة المغتالة إنّ ’’ينار محمد شاركت في تأسيس منظمة حرية المرأة في العراق (OWFI) عام 2003‘‘.،

 

وتتذكر هذه المقيمة في مدينة تورونتو والناشطة في التيار الديمقراطي العراقي في كندا، ’’أن ينار التي عاشت في كندا منذ عام 1995، اختارت العودة إلى العراق مع بداية الحرب عام 2003 والغزو الأمريكي، دون النظر إلى الوراء لمساعدة النساء.‘‘

في 2003 ذهبت ينار [محمد] إلى بغداد بعد سقوطها بيد الأمريكيين. وأدت هناك عملا بطوليا. أسست جمعية لحماية المرأة. وفتحت بيتا كان يستقبل النساء المهددات بالقتل وبالتحديد القتل لغسل العار.

نقلا عن نوال يوسف، صديقة ينار محمد

 

وبعد ذلك، أنشأت عدة بيوت في بغداد وفي كردستان العراق لنفس الغرض. وأضافت لهن النساء المعنّفات ايضا ، وبالإضافة إلى عملها الميداني، أصدرت المجلة النسوية ’’المساواة.‘‘

 

وحظي عملها بتقدير دولي واسع، وتُوّجت بالعديد من الجوائز، منها جائزة غروبر (جامعة ييل) عام 2008، وجائزة رافتو النرويجية عام 2016 ، وفي 2018، تمّ إدراجها ضمن قائمة ’’100 امرأة‘‘ التي تصدرها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وفي عام 2025، نالت جائزة حقوق الإنسان الفرنسية الألمانية.

امرأة تحمل ميكروفونا.

انتصار هليل، رئيسة فرع مونتريال للجمعية العراقية الكندية.

مُهدّدة

وفي حديثها أفادت صديقتها نوال يوسف بأن ينار محمّد كانت تعلم أنها مهدّدة، لكنها كانت تقول إنها اتخذت الاحتياطات اللازمة ، ’’كلّما التقيت بها عندما تأتي إلى كندا كنت أسألها هل لها حماية وتردّ أنها تأخذ حذرها‘‘، كما أضافت.

 

وأشارت السيدة يوسف إلى وجود العديد من الاغتيالات السياسية التي لم تُحلّ ، ووفقًا لمنظمات مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ’’تُعدّ هذه الجريمة جزءا من سلسلة طويلة ومأساوية من عمليات القتل المُستهدفة للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين في العراق، وهي ظاهرة برزت بشكل خاص منذ حراك عام 2019‘‘.

 

وحسب هاتين المنظمتين، ’’يتغذى مناخ الإرهاب هذا على ثقافة الإفلات من العقاب، حيث تفشل السلطات العراقية بشكل منهجي في تقديم الجناة إلى العدالة.‘‘

شاهد أيضاً

إلغاء حفلات بْروييل في مونتريال بعد أن أُلغيت حفلاته في مدينة كيبيك

بعد أن أُلغيت حفلات باتريك بْروييل الثلاث المقرَّرة في مدينة كيبيك، أُلغيت أيضاً عروضه الثلاثة …