
تشهد الأرض هذه الأيام موجة نشاط شمسي غير مسبوقة بعد انبعاث عاصفة إشعاع شمسي قوية من الشمس، ما يفتح الباب أمام عروض مذهلة للشفق القطبي في مناطق غير معتادة، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من تأثيرات محتملة على الأقمار الصناعية والاتصالات ونظام تحديد المواقع العالمي GPS.
عاصفة شمسية من أعلى المستويات المسجلة
أعلن المركز الوطني للتنبؤ بالطقس الفضائي التابع لهيئة الأرصاد الجوية الأمريكية عن رصد عاصفة إشعاع شمسي من المستوى S4، وهو تصنيف شديد الندرة، يُعد الأقوى منذ أكثر من عقدين، وتحديدًا منذ أحداث أكتوبر 2003 الشهيرة.
وبحسب الخبراء، قد تتسبب العاصفة الشمسية في تشويش أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك GPS، إضافة إلى تأثيرات محدودة على الطيران، خصوصًا الرحلات التي تمر عبر المسارات القطبية.
كما جرى إخطار وكالة ناسا، وشركات الطيران، وهيئات الطوارئ، ومشغلي شبكات الكهرباء لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
هل تتأثر شبكات الكهرباء؟
شهدت عواصف شمسية قوية في الماضي، لا سيما عام 2003، انقطاعات كهربائية في أوروبا وأضرارًا بمحولات طاقة في إفريقيا، ما يعيد المخاوف من تكرار سيناريوهات مشابهة في حال تصاعد العاصفة الحالية.
وخلال فترات ارتفاع الإشعاع الشمسي، يُنصح رواد الفضاء بالانتقال إلى مناطق أكثر حماية داخل محطة الفضاء الدولية، كما حدث أثناء العاصفة المغناطيسية الأرضية في مايو 2024، لتقليل مخاطر التعرّض للإشعاع.
وتنشأ العواصف الشمسية من جسيمات مشحونة وسريعة، بينما تنتج العواصف المغناطيسية الأرضية عن انفجارات الكتلة الإكليلية، وهي سحب ضخمة من البلازما والمجالات المغناطيسية تنطلق من الغلاف الخارجي للشمس باتجاه الأرض.
وأكد علماء الفيزياء الشمسية أن الانفجار الأخير أعقب توهجًا شمسيًا من الفئة X، وهي الأشد على الإطلاق، ما يجعله أول حدث شمسي رئيسي من نوعه هذا العام.
الشفق القطبي يزين سماء مناطق غير متوقعة
من المتوقع أن يظهر الشفق القطبي في مساحات واسعة من النصف الشمالي للولايات المتحدة، وربما يمتد إلى مناطق جنوبية غير معتادة. وينصح الخبراء بمراقبة السماء من أماكن مظلمة وبعيدة عن التلوث الضوئي للحصول على أفضل مشاهدة.
ويشير المتخصصون إلى أن مناطق البقع الشمسية النشطة لا تزال قادرة على إطلاق توهجات جديدة خلال الأيام المقبلة، ما يزيد احتمالات حدوث عواصف شمسية إضافية قد تؤثر على الأرض مجددًا.
Up And Down Beirut