
أعلن بنك كندا (المصرف المركزي) صباح اليوم إبقاء معدل الفائدة الأساسي عند مستواه الحالي البالغ 2,25%، معتبراً أنّ الاقتصاد الكندي لا يزال يظهر مرونة في مواجهة ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية.
وكان البنك قد خفّض هذا المؤشر المرجعي، الذي يمثّل سعر الفائدة لليلة واحدة بين المصارف، بمقدار ربع نقطة مئوية في الجلسة السابقة لتحديد سعر الفائدة، في 29 تشرين الأول (أكتوبر)، مشيراً آنذاك إلى أنّ السعر الجديد قد يكون في المستوى المناسب للسيطرة على التضخم ودعم الاقتصاد في آنٍ واحد.
وكان ذاك التخفيضَ الثاني على التوالي. فبنك كندا كان قد خفّض معدل الفائدة الأساسي بالمقدار نفسه، ربع نقطة مئوية، في 17 أيلول (سبتمبر) الفائت.
حاكم بنك كندا، تيف ماكلِم، شارحاً في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت قرار البنك بخفض سعر الفائدة لمرة ثانية على التوالي.
وبعد إعلانه إبقاء سعر الفائدة على حالها، قال حاكم بنك كندا، تيف ماكلِم، اليوم، في تصريحات مُعدَّة مسبقاً إنّ الضغوط التضخمية لا تزال تحت السيطرة على الرغم من بعض التكاليف الإضافية المتصلة بالرسوم الجمركية ، وأضاف أنه على الرغم من أنّ البيانات الأخيرة عن إجمالي الناتج المحلي الكندي ووضع سوق العمل الكندية جاءت أفضل من التوقعات، إلّا أنها لم تغيّر النظرة العامة لمجلس إدارة بنك كندا بشأن النمو.
’’على الرغم من أنّ المعلومات المتوفرة منذ القرار الأخير (لتحديد سعر الفائدة) قد أثّرت على ديناميكيات نمو إجمالي الناتج المحلي على المدى القريب، إلّا أنها لم تغيّر رؤيتنا القائلة إنّ إجمالي الناتج المحلي سينمو بوتيرة معتدلة في عام 2026‘‘، أوضح ماكلِم ، وأضاف بأنّ حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة التجارية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال تؤثر على الاستثمارات التجارية، وأنّ المراجعة المرتقبة لاتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACEUM) ستضيف مزيداً من الضغط.

اثنان من عمال قطاع النفط في مقاطعة ألبرتا في غرب كندا (أرشيف).
وعلى الرغم من العوامل المعاكسة، سجّل الاقتصاد الكندي ارتفاعاً مفاجئاً بنسبة 2,6% على أساس سنوي في الربع السنوي الثالث، وانخفض معدل البطالة الشهر الفائت بمقدار 0,4 نقطة مئوية ليبلغ 6,5% ، ’’إنّ التقلبات التي نراها في التبادلات التجارية وأرقامَ إجمالي الناتج المحلي الفصلي تزيد من صعوبة تقييم الزخم الأساسي للاقتصاد‘‘، قال ماكلِم.
وحذّر ماكلِم من أنّ مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً وأنّ نطاق النتائج المحتملة هو أوسع من المعتاد في ظل التحول الجذري الذي يشهده الاقتصاد.
هذا أكثر من مجرَّد تراجع دوري، إنه تحوّل هيكلي.
Up And Down Beirut