
في الثانية والعشرين من عمرها، ترأس سلمى خطاب فرع نوفا سكوشا لمنظمة ’’آباء كنديون من أجل الفرنسية‘‘ (Canadian Parents for French – CPF)، وهي منظمة كندية تُعنى بالترويج للغة الفرنسية كلغة ثانية.
ولدت سلمى خطاب في مصر، وهاجرت إلى كندا مع عائلتها في سن الرابعة، واستقرت أولاً في وينيبيغ في مقاطعة مانيتوبا قبل أن تنتقل إلى هاليفاكس في سن العاشرة ، ونشأت في منزل كانت اللغتان العربية والإنكليزية هما اللغتان الرئيسيتان المُتحدث بهما. والتحقت بنظام المدارس الحكومية الناطقة باللغة الإنكليزية في نوفا سكوشا.
بدأت تعلمها للغة الفرنسية ’’بشكل متواضع‘‘، كما قالت في حديثها مع راديو كندا الدولي، من خلال دروس اللغة الفرنسية الأساسية في المدرسة الابتدائية ، لكن سرعان ما أدركت معلمة كان لها دور محوري في مسارها التعليمي اهتمام الطالبة سلمى باللغة.
شجّعتني معلمتي على التسجيل في برنامج الانغماس المتأخر في اللغة الفرنسية، وتحدثت مع والديّ لإبلاغهما به. وبناءً على هذه التوصية، انضممت إلى هذا البرنامج في الصف السابع، مما سمح لي بدراسة مواد مثل العلوم والتربية المدنية باللغة الفرنسية في أول عامين من المرحلة الثانوية.
وتأسفت لانخفاض عدد المقررات الدراسية المُقدمة باللغة الفرنسية في المرحلة الثانوية في نوفاسكوشا، مع إعادة تدريس المواد العلمية الرئيسية باللغة الإنكليزية ، وهي الآن طالبة طب، تُمول دراستها من خلال عملها في القوات المسلحة الكندية كضابطة طبية ، وتُعزي نجاحها الأكاديمي إلى انضباطها العالي ووضعها أهدافا واضحة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة خارج المدرسة.
من مسابقة الخطابة إلى رئاسة الجمعية
يمتد التزام سلمى بالفرنكوفونية إلى ما هو أبعد من المدرسة، فقد انخرطت مُبكرا في منظمة ’’آباء كنديون من أجل الفرنسية‘‘ في نوفا سكوشا ، وبدأت رحلتها بمشاركتها السنوية في مسابقات الخطابة، والتي فازت بها كل عام منذ الصف الثامن.
هذا الثبات أهلها للانضمام إلى مجلس إدارة المنظمة فور تخرجها من المدرسة الثانوية ، تدرجت في المناصب، من ممثلة الشباب إلى نائبة الرئيس، ثم تولت رئاسة فرع نوفا سكوشا خريف العام الماضي.
يقع مقر فرع نوفاسكوشا لمنظمة ’’آباء كنديون من أجل الفرنسية‘‘ (Canadian Parents for French – CPF) في مدينة هاليفاكس.
الدفاع عن الفرنسية كلغة ثانية
بصفتها رئيسة جمعية (CPF)، تُكرّس سلمى خطاب جهودها لدعوة وزارة التعليم في المقاطعة لإتاحة برنامج الانغماس في اللغة الفرنسية ، وتوضح أن جمعيتها تركّز تحديدا على العائلات غير الناطقة بالفرنسية.
في الواقع، فإنّ الهدف هو توفير إمكانية الوصول إلى برنامج الانغماس اللغوي، وبرنامج اللغة الفرنسية، وتوفير تعليم موسع للغة الفرنسية للأطفال الناطقين باللغة الإنكليزية الراغبين في تعلمها.
كما لاحظت تحولا ديموغرافيا مثيرا للاهتمام في هذه البرامج، مُشيرة إلى زيادة ملحوظة في عدد الطلاب من أصل عربي، لا سيما بعد وصول اللاجئين السوريين، ’’مما يعكس تنوعا متزايدا في فئات المهتمين بثنائية اللغة‘‘، كما قالت.
وقعت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية لينا متلج دياب ووزير تنمية الطفولة المبكرة في نوفاسكوشا براندن ماغواير اتفاقية بين كندا ونوفا سكوشا بشأن التعليم باللغة الفرنسية. 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
دعم اللغة الفرنسية
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي في هاليفاكس، وقّعت حكومتا كندا ونوفا سكوشا اتفاقية ثنائية بقيمة 48 مليون دولار، لمدة أربع سنوات، لدعم تعليم اللغة الفرنسية كلغة أولى وثانية في مدارس المقاطعة.
ووقّعت الوزيرة الفيدرالية للهجرة واللاجئين والمواطنة، لينا متلج دياب، على الاتفاقية للفترة 2024-2028، إلى جانب وزير التعليم وتنمية الطفولة المبكرة في نوفا سكوشا، براندن ماغواير ، وصرحت الوزيرة، بأن تجديد هذا التمويل يُظهر إدراك حكومة كندا الواضح لقيمة وحيوية التعليم باللغة الفرنسية.
ويرى براندن ماغواير أن هذه الاتفاقية تُسهم في تعزيز الشعور بالانتماء لدى الطلابالناطقين بالفرنسية والأكاديين.
Up And Down Beirut