
شهد سباق الجائزة الكبرى للدراجات الهوائية الذي نُظّم اليوم الأحد في مونتريال عدة احتجاجات مندّدة بمشاركة فريق ’’إسرائيل بريميير تيك‘‘ (Israel Premier Tech).
ووقف المشاركون في المظاهرة التي دعت إليها على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة ’’مونتريال من أجل فلسطين‘‘ (Montreal4Plestine) على أرصفة المسار الذي اتبعه المشاركون في السباق حاملين الأعلام الفلسطينية وهم يهتفون بشعارات ضدّ مشاركة الفريق وبـ’’الإبادة التي يتعرّص لها الشعب الفلسطيني في غزة‘‘.
واتّهم المشاركون الفريق الإسرائيلي بممارسة ’’التلميع عن طريق الرياضة‘‘ (Sportwashing) لتغطية ما يحدث في غزة وتلميع صورة إسرائيل ، وفي حوار مع راديو كندا الدولي، قالت هيلينا غضبان وهي كندية لبنانية شاركت في المظاهرة إنّ ’’فلسطين قضية انسانية قبل ان تكون قضية عربية او اسلامية. لا نريد أن نحصرها في إطار ديني او قومي عربي.‘‘
وبالنسبة لها ’’مأساة فلسطين عمرها 77 سنة. العالم كله يعرف مأساتها ولكن لم يحرك ساكنا.‘‘
وتساءلت : ’’سنتان واهل غزة تحت القصف. ما ذا فعلنا؟ مازلنا نأكل ونشرب ونعيش حياتنا كأن لا شيء يحدث أمامنا.‘‘
أشارك في المظاهرة لأن فلسطين قضيتنا جميعاً. قضية كل من يخترم الإنسانية. اسرائيل دولة قاتلة مجرمة وكندا دولة مسالمة يجب ألا تستضيف مجرمين على أراضيها.
شاركت الكندية اللبنانية هيلينا غصبان في المظاهرة.
وفريق ’’إسرائيل بريميير تيك‘‘ مملوك لرجل الأعمال الكندي الإسرائيلي سيلفان أدامس الذي يعرّف نفسه بأنّه ’’سفير إسرائيل‘‘، وفي وقت سابق من شهر سبتمبر/أيلول، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه له، حيث رفض سحب فريقه من سباق إسبانيا للدراجات على الرغم من احتجاجات المعارضين.
وفي الوقت نفسه، طلبت مجموعة من سكان مونتريال من عمدة مونتريال، فاليري بلانت، استبعاد فريق ’’إسرائيل بريميير تيك‘‘ من السباق ، وطالبت حينها منظمة ’’فلسطينيون ويهود متحدون‘‘ (PAJU) بلدبة مونتريال باستبعاد فريق ’’إسرائيل-بريميير تيك‘‘.
وأفادت المجموعة، المكونة من يهود وفلسطينيين وكنديين آخرين، بأن مدينة مونتريال – وهي شريك عام في السباق – ’’تُعرّض نفسها لخطر حقيقي بالتواطؤ وتبييض هذه الجرائم من خلال الرياضة.‘‘
جاء هذا الطلب بعد دعوات عديدة لاستبعاد الفريق من سباق إسبانيا للدراجات ’’فويلتا إسبانيا‘‘ الذي انتهى اليوم دون تنظيم المرحلة النهائية منه بسبب مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في العاصمة مدريد، ومحاولات من الشرطة للتصدي للاحتجاجات على مشاركة الفريق الإسرائيلي.
وهتف المتظاهرون بعبارة ’’لن يمروا‘‘ وأزالوا الحواجز المعدنية ليقفوا على مسار السباق في عدة نقاط بالمدينة بينما حاولت الشرطة إبعادهم، كما ذكرت وكالة رويترز ، وقالت الحكومة الإسبانية إنه جرى إلقاء القبض على شخصين وأصيب 22 من أفراد الشرطة.
محمد، طالب مصري.
وفي حوار مع راديو كندا الدولي، أكّد محمّد وهو طالب مصري مقيم في مونتريال إنّه شارك في المظاهرة من باب القيام بكلّ ما يستطيعه لدعم أهل غزة.
بسبب الأحداث الجارية حاليا في غزة والإبادة الجماعية، لا يمكن ترك الاحتلال الإسرائيلي يشارك في المسابقات و الأحداث العالمية.
تغيير الاسم
وفي الأسبوع الماضي، أعلن فريق ’’إسرائيل-بريميير تيك‘‘ أنه سيشارك تحت اسم (IPT) في سباقي جائزة كيبيك الكبرى الذي نُظّم يوم الجمعة ومونتريال اليوم الأحد، وذلك ’’لتجنب أي حوادث مشابهة لتلك التي شهدها سباق إسبانيا للدراجات.
وأوضح جوزيف ليمار، المدير العام لسباقَي كيبيك ومونتريال أن اسم ’’إسرائيل بريميير تيك‘‘ لن يظهر على قمصان الدراجين خلال السباقات، وسيتم تغيير اسم الفريق إلى ‘’IPT’’، وقال إن الفريق هو من طلب هذا التغيير. وأضاف ليمار: MMطلبوا منا إزالة كل ما أمكننا من علامات تشير إلى كلمة ‘إسرائيل’‘‘.
يجري سباق جائزة مونتريال الكبرى للدراجات الهوائية على خلفية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين وضد مشاركة فريق ’’إسرائيل بريميير تيك‘‘ (Israel Premier Tech – IPT). في واجهة الصورة، يظهر الدراج الأمريكي رايلي شيهان (الرقم 196)، أحد أعضاء الفريق.
اعتقالات
وكانت الشرطة حاظرة بقوة في السباق. و أُلقي القبض على سبعة أشخاص خلال المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين التي نُظمت يوم الأحد على طول مسار سباق الجائزة الكبرى للدراجات الهوائية في مونتريال.
و تُعزى الاعتقالات في المقام الأول إلى عرقلة عمل الشرطة، ولكن أيضاً إلى الاعتداء والضرب على عناصر إنفاذ القانون، بالإضافة إلى الاعتداء البسيط، وفقًا لشرطة مونتريال.
Up And Down Beirut