نعى نقيب محرّري الصحافة اللبنانية الاستاذ جوزف القصيفي الصحافية والاديبة الكبيرة مي منسى،وقال : ان ميّ منسى اديبة مرهفة ، جمعت الى اناقة الكلمة ؛ ثقافة واسعة ، فكتبت بلغة غلب عليها البعد الإنسانيّ العميق وسلاسة تنساب إلى أعماق النفس ،وتشدّ اليها القارئ المتابع الذي نسج معها علاقة وجدانيّة، تخطّت تخوم الورق والحبر، لتستقر في العقل والقلب، قصة من الزمن الجميل الذي كانت الكلمة المحبّرة بالمعاناة تجدّ فيه الملاذ الذي يبقيها نديّة في ذاكرة متابعها، في تلفزيون لبنان في بداياته ، وجريدة “النهار” ، ورواياتها الست . “انتعلت مي منسى الغبار ومشت” ، “قبل أن يشق الفجر قميصه” ، فكان نعيّها “المشهد الاخير” على مسرح حياتها، الذي ملأته عطاءً لم ينضب الا عندما سقط القلم من يدها مضرجا بابداعاته .
بغياب مي منسى تنطوي صفحة مشرقة من كتاب الصحافة النقديّة، التي أثرت الحياة الفنية والأدبية في لبنان والعالم العربي، وينسحب وجه نسائي رائد، ترك بصمات طرّزت ب” ماكينة الخياطة” حكاية الرحيل في سفر خالدات من وطن الأرز. رحمها الله، قدر ما تستحقّ واكثر.
شاهد أيضاً
هل تعود صيحة الجمال العربي التقليدي؟
في السنوات الأخيرة، بدأنا نشهد عودة واضحة لما يمكن تسميته بـ “الجمال الجذور”؛ أي العودة …
Up And Down Beirut